يعلن رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية المستشار ممدوح مرعي نتائج الانتخابات الرئاسية في مؤتمر صحافي عالمي يتم التحضير له الآن، ويعلن الفائز في هذه الانتخابات رسميا في ساعة متأخرة من مساء اليوم الخميس أو الساعات الأولى من فجر غد الجمعة، فيما تنعدم فرص الطعن ضدها لأنها حسب مصادر محصنة ضد الطعون.

وتبدأ اللجنة العليا اعتباراً من الأسبوع المقبل إعداد تقرير كامل عن العملية الانتخابية سلبياتها وإيجابياتها في إطار تسجيل تاريخي لوقائع أول انتخابات رئاسية تجري في مصر وإعداد تقرير آخر عن مدى التزام المرشحين العشرة بضوابط وأساليب المعركة الانتخابية والإنفاق على الدعاية ويكشف التقرير أيضا في ضوء مراجعات لجان الجهاز المركزي للمحاسبات حجم الإنفاق لكل مرشح من المرشحين العشرة

في الوقت الذي تأكد فيه أن ثلاثة مرشحين فقط من بين العشرة استنفذوا الحد الأقصى للإنفاق وهو عشرة ملايين جنيه. وهم مرشحو الوطني والوفد والغد فقط فيما كان أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة أقل المرشحين إنفاقا وتؤكد المراجعة أنه لم يتم صرف مبلغ الدعاية المنصرف من الحكومة وهو نصف مليون جنيه.

من ناحية أخرى يصدر الجهاز المركزي للمحاسبات تقريراً مفصلاً لكل مرشح عن أوجه الإنفاق متضمنا المتبقي من مبالغ التبرعات التي قدمها الأشخاص إلى بعض المرشحين والتي سيتم تقسيمها بنظام قسمة الغرماء بين المتبرعين ولن يتم ردها إلى المرشحين. إضافة إلى رد المبالغ المتبقية من مبلع الدعم الحكومي للمرشحين إلى خزانة الدولة في حالة ظهور فائض بعد مراجعة جميع مستندات الصرف الموقعة.

وعلم من مصادر قانونية برلمانية أن أي طعون في نتائج الانتخابات الرئاسية ستكون بعيدة عن دائرة القبول في إطار الاختصاصات المحصنة التي منحها الدستور للجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية والتأكيد على أن إعلان النتائج النهائية محصنة ضد أي طعن دستوري. ولوحظ أمس انتشار مكثف لقوات الأمن والدوريات الثابتة والمتحركة لقيادات أمنية بارزة لمراقبة الشارع الانتخابي والتصدي لأي محاولة لتعكير الصفو الأمني أو إثارة الشعب.

في الوقت الذي سجلت فيه الأحداث خلو الشوارع تقريبا ومنذ الصباح الباكر من وجود سيارات خاصة كما هي العادة وهو ما فسره البعض على أنه حذر تلقائي من أصحاب هذه السيارات من احتمالات اندلاع أحداث عنف أو شغب قد تؤدي إلى النيل من هذه السيارات وفضل الأغلبية عدم استخدام سياراتهم الخاصة واستخدام وسائل المواصلات العامة.

وعلى صعيد العمل في المصالح الحكومية فقد تم السماح بانصراف مبكر قبل حلول مواعيد العمل الرسمية لمنح العاملين فرصة للتوجه إلى لجان الانتخابات. ومن المقرر أن يصدر أوائل الأسبوع المقبل الرئيس حسني مبارك قراراً جمهورياً بدعوة مجلس الشعب فقط إلى عقد دورة برلمانية استثنائية يحدد فيها يومها وتاريخ انعقادها ويتم فيها فقط أداء الرئيس الجديد للجمهورية المنتخب اليمين الدستورية إعلانا لفوزه في الانتخابات الرئاسية الجديدة التي ستجري اليوم وينتظر إعلان نتائجها في الساعات الأولى من فجر يوم غد الجمعة.

وبدأ مجلس الشعب استعداداته رسميا لاستقبال رئيس الجمهورية الجديد حيث تم تجهيز القاعة الرئيسية الكبرى بعقد جلسات البرلمان لعقد هذه الدورة البرلمانية الاستثنائية وأيضا استراحة رئيس الجمهورية المجاورة للقاعة في الوقت الذي تعد فيه مراسم الاستقبال والتوديع للرئيس في هذا اليوم التاريخي والذي سيتضمن إطلاق المدفعية 21 طلقة احتفالا بقدوم الرئيس لمقر البرلمان لتنصيبه رسميا وفقا للقواعد الدستورية.

وتعد الدورة الاستثنائية للبرلمان هي الأخيرة في الفصل التشريعي الثامن حيث يبدأ بعدها الاستعداد لإجراء الانتخابات التشريعية الجديدة لتشكيل مجلس الشعب الجديد وينتظر أن تجري اعتباراً من شهر نوفمبر المقبل.في الوقت نفسه تأكد أن حكومة الدكتور أحمد نظيف سوف تحضر هذه الجلسة بكامل هيئتها إضافة إلى رؤساء الحكومة السابقين ورؤساء مجالس الشورى الحاليين والسابقين وهو ما يشير إلى أن تقديم الحكومة استقالتها لرئيس الجمهورية لن يتم قبل هذه الجلسة.

القاهرة ـ «البيان»