كشفت مصادر اسرائيلية عن ان جيش الاحتلال يفضل انسحابا «فوريا» من قطاع غزة في وقت اوصى وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز بالانسحاب من القطاع في الثاني عشر من الشهر الجاري بدلا من الخامس عشر كما كان مقررا في السابق. وقالت صحيفة « يديعوت احرونوت» امس ان الجيش يريد الانسحاب الفوري خوفا من تردى الأوضاع في القطاع.

وعنونت الصحيفة صفحتها الاولى «لابد من الخروج فورا من غزة» ونشرت في الصفحة الاولى صورة لعشرات الشبان الفلسطينيين وهم يرشقون بالحجارة دبابة اسرائيلية بعد ان اجتازوا السياج المحيط بمجموعة مسستوطنات غوش قطيف التي سبق واخليت في الشهر الماضي.

ويبدو ان توصية وزير الدفاع الإسرائيلي بتقديم الانسحاب هذه على علاقة بالحادث الذي وقع الثلاثاء في غزة واستشهد فيه شاب فلسطيني برصاص الاحتلال .وسيحدد الموعد النهائي لانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع الأحد خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومة ارييل شارون حسب ما أعلن المسؤول الكبير الذي طلب عدم كشف اسمه.

وذكر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم ان تقديم موعد الانسحاب «هو القرار الواجب اتخاذه».وصرح للإذاعة الاسرائيلية انه «مع انتهاء اجلاء المستوطنات ليس هناك اي سبب لبقاء الجيش على الارض لفترة اطول».وسيتقرر أيضا الأحد موعد نقل السيطرة على «طريق فيلادلفيا» الممتد على 14 كيلو متراً بين قطاع غزة ومصر الى المصريين وهو كان حتى الان تحت السيطرة الاسرائيلية.

وجاء كلام موفاز خلال اجتماع وزاري برئاسة شارون خصص لمسألة تنقل الاشخاص والبضائع بين قطاع غزة ومصر بعد الانسحاب الاسرائيلي.على صعيد متصل صرح مسؤول في الجيش الاسرائيلى بأن اسرائيل ستنقل مسؤولية غالبية المنطقة التى اخلتها في شمال الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية .وقال المصدر في تصريحات لصحيفة «هآرتس» امس إن القوات الاسرائيلية ستدخل هذه المنطقة فقط في حال ورود معلومات مخابراتية تفيد بالتخطيط لشن هجوم على اسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية وعسكرية اسرائيلية قولها « إن المسؤولين الاسرائيليين أطلعوا الجانب الفلسطينى خلال محادثات جرت بينهما، على اعتزامالحكومة اعطائهم معظم صلاحيات هذه المنطقة وذلك نظرا لعدم رغبة اسرائيل الاحتفاظ بتواجدها في المنطقة بعد اخلائها».وقالت ان بعض التقارير تشير الى أن الجيش الاسرائيلي لن يفرض حظرا على انشاء مبان فلسطينية غير مصرح بها ـ مثلما فعل في مناطق أخرى في الضفة الغربية ـ طالما لن يتم انشاء اى من هذه المبانى بالقرب من الجدار الفاصل او الطرق.

واوضحت الصحيفة أن هذه المنطقة الواقعة شمال الضفة والتى تم اخلاء اربع مستوطنات اسرائيلية بها « هى مستوطنات جانيم وكاديم وحوميش وسانور» كانت تصنف بـ «المنطقة ج» اي التي تخضع للحكم الاسرائيلي الكامل، حيث اشارت بعض التقارير الى ان هذا الامر يرجع الى رغبة اسرائيل في الاحتفاظ بها كورقة للمساومة خلال مفاوضاتها المستقبلية حول الضفة الغربية.

فى هذه الاثناء افاد مسؤول فلسطيني ان الجانب الاسرائيلي قرر اغلاق معبر رفح الحدودي مع مصر حتى اشعار اخر.وقال المسؤول في وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية «ان الجانب الاسرائيلي ابلغنا ان معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة اغلق حتى اشعار اخر».

من ناحية اخرى ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية صباح امس أن جنديا للاحتلال أصيب بجروح في احد المواقع العسكرية قرب رفح . ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المصادر قولها أن مسلحين فتحوا النار من أسلحة رشاشة باتجاه موقع « حردون» العسكري الواقع على الحدود الفلسطينية المصرية جنوب رفح مما أدى إلى إصابة الجندي. واضافت « ان الجندي نقل الى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج».