على الرغم من أن العالم بدا يطور العملية الانتخابية باستخدام التقنيات المتطورة مثل الكمبيوتر وشبكة الانترنت إلا أن مصر لا تزال تتمسك بالرموز الانتخابية بل وتمسك بعض الأحزاب برموز معينة كالهلال للحزب الوطني(الحاكم في مصر). وليس ذلك قاصراً عليها وحدها بل ان ديمقراطيات عريقة لا تزال تستخدمها.

يرجع استخدام الرموز الانتخابية في مصر لقانون مباشرة الحقوق السياسية 73 لسنة 1956 الذي ألزمت المادة 29 فقرة 3 منه اقتران اسم كل مرشح للانتخابات وكل موضوع مطروح للاستفتاء بلون أو رمز يحدد وبقرار من وزارة الداخلية. وكان السبب الرئيسي لاستخدام هذه الرموز نسبة الأمية المرتفعة في المجتمع المصري. وقد أصدر وزير الداخلية أول قرار يحدد الرموز الانتخابية ويدون بها أسماء المرشحين وصفة المرشح ورمزه الانتخابي.

وكان عدد الرموز31 رمزاً حيث كان عدد المرشحين يتراوح من ثلاثة إلى عشرة مرشحين في الدائرة ومع تزايد أعداد المرشحين في الانتخابات التالية أصدر وزير الداخلية في عام 1984 قراراً بزيادة الرموز إلى 100 رمز بل وأعطى القرار 59 الحق للمرشح في تغيير رمزه الانتخابي في خلال سبعة أيام من تحديد الرموز.ولعلك لا تدرى وأنت تستخدم هذه الرموز في حياتك اليومية انك تستعين بأقدم لغة في العالم.

تتمثل مفرداتها في الرموز المرسومة هي اللغة الهيروغليفية «القديمة» التي تسجل لأعرق حضارة أثرت الفكر الإنساني. فالفراعنة استعانوا برسم الوجه تعبيرا عن النهر والريشة تعبيرا عن الصقر «رمز الإله حورس» والجبل بثلاثة مثلثات والعدالة بالميزان.وظل بعض الرموز الفرعونية حتى الآن يعبر عن المعاني والأشياء والمدلولات منها مثلا رسم الأفعى رمزا للصيدلة والميزان رمزا للعدالة والقناع للتمثيل والمسرح والبيضة والخرزة الزرقاء وغيرها لسهولة الرمز في التعبير ووضوحها وجاذبيتها.