عقدت الحكومة اللبنانية أمس اجتماعاً لمناقشة تحويل مركز قوى الامن الداخلي في بيروت إلى «سجن» للمسؤولين الأمنيين الذين يشتبه بتورطهم في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، بعد معلومات عن زيارات غير عائلية لثلاثة منهم، في غضون ذلك أكدت مصادر مقربة من القصر الجمهوري اللبناني أن الرئيس اللبناني إميل لحود أوصى بضرورة إنزال اشد العقوبات في من يثبت القضاء مسؤوليته عن هذه الجريمة.
وكان وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي قد أوضح أن جلسة مجلس الوزراء قد شهدت نقاشا «حول شرعنة بعض السجون لتوقيف المتهمين فيها» وتم التطرق إلى ما تسرب عن زيارات تمت لبعض هؤلاء. وأكد العريضي أن «مجلس الوزراء كان له رأي ايجابي لاتخاذ قرار لإضفاء شرعية على السجن في مقر المديرية العامة للآمن الداخلي لكن الرئيس لحود أصر على عدم طرح هذا الموضوع من خارج جدول الأعمال».
وأصرت الغالبية الوزارية في الجلسة على «شرعنة» نظارة مقر قوى الامن الداخلي في بيروت لتصبح سجنا لاحتجاز الموقوفين بعد تسرب معلومات عن زيارات غير عائلية للثلاثة الذين نقلوا إلى مقر الشرطة العسكرية قرب بعبدا (شرق بيروت). وكان قائد لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المقرب من لحود والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار نقلوا بعد صدور مذكرات التوقيف إلى مقر الشرطة العسكرية قرب بعبدا (شرق بيروت) بسبب صفتهم العسكرية.
وابقي المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج في مقر قوى الامن الداخلي لانتمائه لهذا السلك. يذكر أن الدولة اللبنانية «شرعنت» في عام 1994 سجن وزارة الدفاع حيث احتجز قائد القوات اللبنانية المسيحية سمير جعجع حتى الإفراج عنه بعد الانتخابات النيابية.من جانب آخر نقلت صحيفة «الديار» اللبنانية أمس عن مصادر مقربة من لحود رفضه الرد على الحملات التي تستهدفه والتي تزامنت مع مجريات التحقيق الأخيرة في قضية الحريري.
وأكدت هذه المصادر عدم اعتزام لحود الرد على منتقديه رغم أن لديه الشيء الكثير ليقوله ويضعه أمام الرأي العام، إلا أن الرئيس غير راغب في زيادة حدة التوتر السياسي لأن الظرف الراهن يتطلب إيجاد مناخات من الهدوء والاستقرار لمواكبة التحقيقات وما يمكن أن يترتب عليها من تداعيات تفترض تحصين الساحة الداخلية لمواجهتها