أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس الاثنين ان الرئيس المصري حسني مبارك سيزور إسرائيل وسيلتقى رئيس الوزراء أرييل شارون في مزرعته جنوب إسرائيل خلال ثلاثة أشهر، في وقت نفى الأردن الأنباء عن زيارة الملك عبدالله الثاني إلى رام الله الخميس المقبل، مع تجديد نفى عزمه زيارة القدس. تصريحات شالوم نقلتها الإذاعة الإسرائيلية، التي ذكرت انه أدلى بها خلال لقاء مغلق مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست».
واكتفى ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بالقول ان مبارك تلقى دعوة من إسرائيل لكنه لم يوضح ان كان قبلها.وقال ريغيف لفرانس برس «الرئيس المصري ضيف مرحب به بالطبع في إسرائيل».وأضاف «لقد تلقى دعوة وإذا ما قرر ان يلبي الدعوة، سنستقبله استقبالا حارا».وستكون تلك ان صحت مزاعم شالوم أول زيارة لمبارك إلى إسرائيل للقاء رئيس وزراء إسرائيلي منذ توليه السلطة رغم انه شارك في تشييع رئيس الوزراء اسحق رابين الذي اغتيل في 1995.
وقال ريغيف أيضاً ان وفداً إسرائيلياً عالي المستوى سيزور تونس في نوفمبر المقبل، مشيراً إلى إرسال رسائل إلى اندونيسيا ـ اكبر دولة إسلامية في العالم ـ والتي أظهرت رغبة في تدعيم الروابط. من ناحية أخرى أفاد مصدر رسمي أردني أمس ان الملك عبدالله الثاني لن يزور رام الله الخميس خلافا لما أوردته صحيفة فلسطينية.وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «الملك عبدالله الثاني لن يزور رام الله وزيارة الأراضي الفلسطينية غير مدرجة على برنامج عمله».
وذكرت صحيفة «القدس» الفلسطينية أمس ان عبدالله الثاني سيقوم الخميس بزيارة قصيرة الى رام الله لإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن». من جهة أخرى، نشرت الصحيفة مقابلة مع ملك الأردن أعرب فيها عن «ارتياحه» للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة معتبرا انه «خطوة تاريخية نأمل ان تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة»، مؤكدا ضرورة ان تكون هذه الخطوة «جزءا من استحقاقات خطة السلام الدولية المتمثلة بخارطة الطريق».
ورأى في الوقت نفسه انه «من واجبنا وواجب العرب دعم ومساندة الحكومة الفلسطينية وتهيئة الظروف أمامها لترتيب الوضع الداخلي وبناء المؤسسات الفلسطينية التي تشكل نواة الدولة الفلسطينية المستقلة». ودان استمرار الاستيطاني اليهودي في القدس. وقال ان «الاستمرار في بناء المستوطنات يشكل عائقاً أمام السلام ولا نقبل بأي مساس بالقدس».
وأخيراً عبر عن رفضه القاطع لتوطين الفلسطينيين. وقال ان «موضوع التوطين بالنسبة لنا خط احمر لن نقبل به بأي حال من الأحوال ونرفض أي مخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن بمعنى ان الأردن لن يكون بديلا عن فلسطين». من جانبه قال نائب رئيس الوزراء الأردني مروان المعشر أمس ان العاهل الأردني لن يزور إسرائيل ولن يلتقي شارون على هامش اجتماعات الأمم المتحدة منتصف الشهر الجاري في نيويورك.