شارك وفد من مجلس الحوار الوطني برئاسة صالح المطلق في مجالس عزاء أرواح ضحايا جسر الأئمة، المقامة في مدينة الصدر في بغداد، بينما تواصلت حملات جمع التبرعات لعائلات القتلى والجرحى بمساهمة من المساجد ووسائل الإعلام العراقية وقررت وزارة الصحة تعيين عثمان العبيدي الأعظمي (سني) الذي استشهد بعد انقاذه ستة غرقى من نهر دجلة .
وقال عضو مجلس الحوار الوطني أحد المظلات السياسية للعرب السنة محمد الدليمي ان شاركة مجلس الحوار في مجالس العزاء هو تعبير عن مشاركة المجلس لعوائل الشهداء أحزانهم في هذه الفاجعة. وأضاف ان هذه الحادثة رغم أثرها في نفوس العراقيين إلا إنها عبرت عن أصالة هذا الشعب ونبذه للطائفية وأن العراقيين هم وحدة متجانسة ستحطم أحلام الطامعين في بذر الطائفية والتفرقة.
وقال «ليعلم الجميع انه ليست هناك حرب طائفية بل وحدة وطنية وهذا ما اثبته أبناء الأعظمية عندما هبوا لمساعدة إخوانهم. وأن التفرقة لن تنطلي على أحد. وأشار الى ان هذه المشاركة لقيت ترحيباً من عوائل الشهداء بمشاعر صادقة تعبر عن حب العراقيين بعضهم لبعض كما التقى وفد المجلس بممثلي التيار الصدري في المدينة».
من جهة أخرى، أعلن الناطق الرسمي لوزارة الصحة عن تعيين الشهيد عثمان علي العبيدي الأعظمي، الذي انقذ ستة غرقى، واستشهد لدى محاولته انقاذ السابع، في وزارة الصحة وصرف مكافأة قدرها 500 ألف دينار، واعتباره من المتقاعدين اعتباراً من الشهر الجاري.وعلى صعيد حملات التبرع لضحايا الحادث افتتحت ثلاثة مراكز رئيسية للتبرع الأول في منطقة الصالحية وسط بغداد في مقر الاذاعة والتلفزيون الرسمي (العراقية) اللذين ساهما بشكل واسع في دعوة الناس للتبرع عبر مقراتهما في جميع مدن البلاد.
أما المركز الثاني فقد أقيم في مدينة الصدر شرق العاصمة العراقية في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لأن المدينة الشيعية أكثر مناطق بغداد تضرراً في الحادث مقارنة بمناطق بغداد الأخرى. والمركز الثالث في منطقة الكاظمية شمال بغداد حيث مرقد الإمام موسى الكاظم الذي كان العراقيون في طريقهم إليه عند وقوع الحادث.وكانت المساجد السنية والحسينيات الشيعية في عموم البلاد دعت عبر مآذنها في أوقات الصلاة وخارجها الجميع الى مساعدة ضحايا حادث جسر الائمة ودعمهم.
وفي مدينة بلد (إلى الشمال من بغداد) ناشدت مساجد المدينة وحسينياتها الأهالي القيام بواجبهم الإنساني تجاه إخوانهم الجرحى وكذلك مساعدة اسر الضحايا. وقال ميثم الحسني مسؤول حملة التبرعات في المدينة «انها كارثة انسانية وفاجعة ومصاب أليم ضرب أهلنا فالجرح عميق. المدينة وحدها فقدت قرابة ستين قتيلا». وأضاف ان «آلاف المتبرعين لبوا نداءات المساجد والحسينيات الشيعية منها والسنية وحتى القرى البعيدة. فقد تبرعت ثلاث قرى سنية بمبلغ خمسين مليون دينار (نحو 38 الف دولار)».
ومن جانب آخر، قال سامي علي (45 عاماً) وهو متبرع سني جاء من منطقة يثرب التي تبعد 15 كلم جنوب شرقي المدينة «لبيت الدعوة لأتبرع لإخوتي العراقيين عندما شعرت أنهم بحاجة للمساعدة».وفي مدينة الفلوجة ذات الغالبية السنية توجه الأهالي الى مساجد المدينة التي نادت بالإسراع في تقديم المساعدة لضحايا حادث جسر الأئمة في بغداد وقام المئات بالتبرع بالدم فيما كانت سيارات مستشفى المدينة وأخرى شخصية لمواطنين تنقل الدم مباشرة الى مدينة بغداد التي غصت مستشفياتها بالقتلى والجرحى.
وفي الكوت افتتحت خمسة مراكز لجمع التبرعات في المدينة وحولها بعد إعلان مساجد المدينة وحسينياتها دعوتها للعراقيين بالوقوف جنب إخوانهم الجرحى ومساعدة العوائل العراقية المنكوبة.وفي كربلاء افتتح مركزان الأول عند مرقد الإمامين الحسين والعباس والثاني في مكتب بريد المدينة بعد نداءات عبر مساجد المدينة ودعوات من وسائل الإعلام المحلية والتي رحب بها أهالي كربلاء المقدسة ليؤدوا دورهم بمساعدة ضحايا جسر الائمة.
وفي الحلة انطلق المئات من أهالي المدينة نحو مركز التبرع الذي افتتح في بناية بلدية المدينة ليلبوا نداء المساعدة الذي دعت اليه وسائل الاعلام ورجال الدين في المدينة.وفي البصرة قام مكتب تلفزيون «العراقية» في المدينة بفتتح مركز تبرع في بناية محافظة البصرة وسط المدينة وتوجه اليه المئات من اهالي البصرة بعد الإعلان عن حاجة المرضى وأهالي الضحايا لتقديم اي عون ممكن لهم.
وفي النجف مقر المراجع الشيعية تم افتتاح عدة مقرات للتبرع أهمها كان في مبنى محافظة النجف وسط المدينة الذي يشرف على عمله كادر تلفزيون قناة العراقية أيضاً.
بغداد ـ «البيان» والوكالات