في تصعيد جديد للتوتر بين نادي القضاة ولجنة الانتخابات الرئاسية دعا رئيس النادي المستشار زكريا عبدالعزيز جميع القضاة المشاركين في الإشراف على انتخابات الرئاسة المقبلة إلى عدم الالتزام بتعليمات تردد صدورها عن بعض رؤساء ومندوبي اللجنة وتقضي بالسماح بالتصويت لغير حاملي بطاقات الانتخابات أو غير الموجودة أسماؤهم بالجداول الانتخابية.

وحذر من أن تنفيذ تلك التعليمات من شأنه تغييب الضوابط القانونية في عملية التصويت. وقال عبدالعزيز في مؤتمر صحافي أمس إن ذلك الأمر يفتح الباب على مصراعيه للتلاعب والتزوير في هذه الانتخابات.وجدد تحذيره من تعريض ممارسات وقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية منصب رئيس الدولة للخطر والطعون مطالبا القضاة المشرفين على الانتخابات بالالتزام بالقانون وسلطان ضمائرهم.

وجدد براءة القضاة من أي نتائج تصدر عن هذه الانتخابات في حال عدم الاستجابة لمطالبهم التي أعلنوها في الجمعية العمومية يوم الجمعة الماضية وفي مقدمتها مراعاة التقاليد القضائية في الإشراف على الانتخابات والسماح لمندوبي منظمات المجتمع المدني بالدخول للجان الانتخابية. وقال عبدالعزيز إن عدم تنفيذ الأحكام يقوض دعائم نظام الحكم وأنه على أي جهة مهماً علا شأنها ومكانتها أن تنفذ الأحكام الصادرة عن السلطة القضائية.

وأشار عبدالعزيز إلى غياب المعايير الموضوعية في استبعاد مئات القضاة والإشراف على الانتخابات، مشيراً إلى استبعاد بعض هؤلاء القضاة لمجرد مطالبتهم بمراعاة القواعد القانونية عند إدلاء الوافدين بأصواتهم أمام اللجان الفرعية. وانتقد عبدالعزيز ما وصفه انفراد رئيس اللجنة الرئاسية بإصدار القرارات من دون الدعوى لاجتماع اللجنة سوى مرتين منذ تشكيلها وقال إن اللجنة على هذا المستوى من الأهمية ويتحدد بها مستقبل مصر كان ينبغي عدم انفراد شخص واحد بقرارها.

القاهرة ـ محيي الدين سعيد