ذكر وزير العدل الموريتاني انه لم تعد هناك دوافع ولا موانع لرجوع جميع النخب التي أرغمها الاستبداد على الهجرة والبقاء في المهجر، وقال إن الباب مفتوح أمام جميع أبناء هذا البلد للمشاركة في بنائه، «والواجب الوطني يقتضي من الجميع عدم حرمان بلدهم من الاستفادة من أفكارهم الايجابية والتجارب التي حصلوا عليها في الخارج».

وأوضح ولد بتاح أن القضاء أصبح مستقلا والحريات مصانة والباب مفتوح أمام الجميع للمشاركة في بناء الوطن بعد أن أصبح حاضر ومستقبل موريتانيا، في ظل تغيير الثالث من أغسطس 2005، بيد أبنائها.وقال ولد بتاح إن العفو الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا قد استفاد منه 115 شخصاً منهم 23 كانوا في السجن.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في قصر العدالة في نواكشوط أن هذا العفو يأتي لتجسيد إرادة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية في فتح المجال واسعا أمام المواطنين الموريتانيين من دون استثناء للمشاركة في مسلسل الانتقال إلي الديمقراطية، كما يجسد إرادة سياسية قوية في تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية النسيج الاجتماعي في البلد».

وتضم لائحة المشمولين بالعفو شخصيات سياسية من أبرزها الرئيس السابق محمد خونه ولد هيداله ورئيس حزب الملتقى الديمقراطي الشيخ ولد حرمة ورئيس حزب الجبهة الشعبية اشبيه ولد الشيخ ماء العينين، وصالح ولد حننا.من جانب آخر كشف تنظيم «فرسان التغيير» الموريتاني نيته الانتقال إلى العمل السياسي بعد أن قاد زعيمه الرائد السابق في الجيش الموريتاني ولد حننا ثلاث تجارب انقلابية فاشلة ضد الحكومة الموريتانية السابقة.

وقال ولد حننا عقب إطلاق سراحه بموجب العفو الأخير إن ترشحه لرئاسة البلاد مرهون بإجماع التنظيم عليه وأعلن أن التنظيم سيتحول إلى تنظيم سياسي ليشارك في المرحلة المقبلة مضيفاً: «ان بعض أعضاء التنظيم سيعودون للعمل في المؤسسة العسكرية والبعض الآخر سيشارك في الحياة السياسية».

نواكشوط ـ بشير ولد ببانه