طالبت مجموعة فلسطينية تنتمي لحركة التحرر الوطني «فتح» وتطلق على نفسها «الضباط الأحرار»، مسؤولين فلسطينيين بالتحقيق في موت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وحذرت من مخطط يستهدف شطب الكفاح المسلح من أجندة الحركة، في الوقت الذي أبدت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لفتح مرونة غير مسبوقة حيال انخراطها في المؤسسة العسكرية للدولة.

ووجه «الضباط الأحرار» في مذكرة مشتركة مع «شهداء الأقصى» مذكرة إلى كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن)، بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولرئيس حركة «فتح» فاروق القدومي، حذرت فيها من مخطط قالت إنّه يهدف لتحويل «فتح» إلى منظمة غير حكومية وإلغاء شعارها وبرامجها فيما يتعلق بالكفاح المسلح.

وجاء في المذكرة «أنّ مخطط تحويل فتح إلى حزب سياسي إنمائي بدأ على أرض الواقع عبر خطوات تدعمها حكومات أوروبية تحت إطار تثقيف أعضاء حركة فتح مدنياً. الأمر الذي نعتبره حلقة خطيرة من حلقات تجويف حركتنا فتح وإلغاء مواثيقها الخاصة للكفاح المسلح وتغيير وصفها من حركة تحرر»، وحذرت المذكرة من «خطة الزحف السلطوي على مؤسسات منظمة التحرير لحصر القضية الفلسطينية في هذه السلطة وولايتها الجغرافية، وإنهاء الخارج كلياً أي لا دور للاجئين بما في ذلك حق العودة».

وطالبت المذكرة بإجراء تحقيق جدي بموت عرفات ومصارحة الجماهير الفلسطينية بها مهما كانت، وإجراء تحقيق حقيقي وإعلان نتائج واضحة حول قضية تسريب الأموال والاستثمارات وتقديم المسؤولين للمحاكمة، والتحقيق مع طاقم الفساد وبعض أعضاء المجلس المالي والرقابة المالية لحركة «فتح» وإقصائهم عن أي مناصب رسمية، ومساءلة بعضهم عن مصادر ثرواتهم واستثماراتهم في كندا وعمان ورام الله وبيروت والإمارات.

ودعت المذكرة إلى التخلص من مسؤولين ذكرتهم بالاسم واتهمتهم بالخيانة والفساد، ولوقف الموازنات التي تصرف لبعض اللجان الوهمية والشكلية، وإعادة الاعتبار لأقاليم حركة «فتح» بالخارج على المستوى السياسي والتنظيمي والمالي والإداري والفصل وعدم الخلط بين أمور السلطة والحركة في مواقع الشتات.

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح ستخضع قريباً لإمرته تحت قيادة واحدة مركزية للأمن الفلسطيني. فيما تطالب كتائب شهداء الأقصى أن يكون ذلك ضمن إطار يشمل الجميع ونقل عن أبومازن قوله «أتوقع خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع أن جميع هذه الكتائب والفصائل التابعة لفتح أن تكون تحت قيادة مركزية للأمن الفلسطيني»،

وأضاف «أن لغة الحوار هي السائدة لحل جميع المشاكل بيننا وبينهم وقد نجحنا في ذلك سابقاً». في إشارة ضمنية منه إلى اتباع أسلوب الحوار الداخلي للتوصل لحل لقضية الأجنحة العسكرية التابعة للفصائل الأخرى غير حركة فتح.

غزة ـ ماهر إبراهيم