وصل إلى دمشق وفد من مرتفعات الجولان السورية المحتلة مؤلفا من 488 من رجال الدين الدروز من القرى السورية الخمس المحتلة في المرتفعات لزيارة مقاماتهم الدينية في سوريا. ونظم استقبال شعبي ورسمي للوفد عند معبر القنيطرة الذي يبعد نحو 65 كيلومتراً إلى جنوب العاصمة دمشق. ولقد عبر رجال الدين الذين توافدوا من قرى بقعاتا ومسعدة ومجدل شمس وعين قنية والغجر الحدود سيرا على الأقدام لمسافة 300 متر وعلى ثلاث دفعات تحت إشراف الصليب الأحمر.
ومنذ عام 1988 سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي للدروز بالقيام برحلة حج إلى ضريح النبي هابيل الذي يعد من أهم المقامات الدينية للطائفة الدرزية والذي يعتقدون أنه ورد ذكره في القرآن الكريم باعتبار هابيل أول قتيل في التاريخ على يد أخيه قابيل والذي يرقد في منطقة الزبداني التي تبعد نحو 45 كيلومتراً غرب دمشق.
ولقد سمحت إسرائيل للمشايخ الدروز بالبقاء في سوريا لمدة ثلاثة أيام بينما سمح لهم في آخر زيارة قاموا بها في سبتمبر من العام الماضي بالبقاء لمدة 24 ساعة فقط بينما كان يسمح لهم في السنوات السابقة بالبقاء لمدة 15 يوما. وقال الشيخ الدرزي سليمان أبو جبل (58 عاما) من قرية مسعدة السورية المحتلة إن سعادته لا توصف «حيث قدمنا من تحت الاحتلال لزيارة أهلنا وأتمنى أن نتحرر في أقرب وقت وأن يعود الجولان إلى الوطن الأم».
وقال عضو مجلس الشعب السابق والأسير السابق في السجون الإسرائيلية مدحت صالح إن الزيارة تأتي «للتواصل مع الأهل في وطنهم الأم سوريا»، لافتا إلى وجود مطالب كثيرة بأن تكون الزيارات عائلية بين طرفي الحدود. كما عبر عن أمله أن تكون هذه الزيارة الأخيرة بهذا الشكل وأن يتحقق السلام ويعود الجولان إلى حضن الوطن الأم.
وأضاف أنه يأمل في أن يكون هناك تحول في السياسة الإسرائيلية بموضوع الجولان ويكون عند المسؤولين الإسرائيليين إقرار أن هذه الأرض سورية ومواطنيها سوريون وتسمح لهم بزيارة وطنهم وأن تعود إسرائيل إلى طاولة المفاوضات وتعود عملية السلام في الشرق الأوسط. وأكد المسؤول في الصليب الأحمر إيرنيه هيربيت أن السماح للوفد بالبقاء ثلاثة أيام هو «إشارة إيجابية من الطرف الإسرائيلي ونتمنى أن تكون في المستقبل زيارات عائلية متبادلة»، مشيرا إلى أن عبور الوفد قد تم من دون أية صعوبات.
(وكالات)