أعلنت وزارة العدل الأميركية أن ثلاثة أميركيين وباكستاني اتهموا بالتخطيط لشن هجمات على منشآت عسكرية وكذلك القنصلية الإسرائيلية ومعابد يهودية في لوس أنجلوس، في حين أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) ادخال تعديلات على المحكمة العسكرية التي ستحاكم معتقلي غوانتانامو. وقالت السلطات الأميركية ان تهمة التآمر لشن هجمات ارهابية في لوس أنجلوس ولاية كاليفورنيا، وجهت الى المؤسس السجين لجماعة إسلامية راديكالية وثلاثة من اتباعه.
وقالت المدعية الأميركية ديبرا يانغ ان الرجال الأربعة اشتروا أسلحة نارية وأجهزة كاتمة للصوت وتحروا عن صنع القنابل وكانوا على استعداد لتنفيذ هجمات حين ضبط اثنان منهم يسرقان محطة وقود لتمويل العملية.وأضافت ان الدليل في تلك القضية يبين ان المتآمرين كانوا على وشك شن هجومهم، وان القبض عليهم كشف مؤامرة مروعة.
ورفضت يانغ ذكر تفاصيل عن التوقيت أو طبيعة الهجوم لكنها قالت انه كان يمكن ان يتضمن الهجوم على منشآت عسكرية أو تفجير معبد وربما جرى التخطيط له ليتزامن مع الاعياد اليهودية في اكتوبر.وقال المدعي العام الأميركي البرتو جونزاليس في مؤتمر صحافي منفصل في واشنطن لو ان هؤلاء الأربعة نجحوا في مؤامراتهم المزعومة لكانت هجماتهم قتلت عدداً غير محدد من الأميركيين.
وقد يواجه الأربعة وهم ليفر هالي واشنطن وغريغوري باترسون وكيفن جيمس والباكستاني حمد رياض سمانة عقوبة السجن مدى الحياة اذا أدينوا. وهم متهمون بالسطو المسلح على 11 محطة وقود بهدف تمويل عملياتهم وبحيازة أسلحة للقتل. وكيفن جيمس البالغ من العمر 29 عاماً وهو من لوس انجلوس كان يمضي فترة سجن لمحاولة السرقة وامتلاك سلاح وقد شكل «جمعية الإسلام الصحيح» في سجن في كاليفورنيا آواخر التسعينات ودعا الى العنف ضد الولايات المتحدة واسرائيل.
وقالت لائحة الاتهام ان جيمس وزع على السجناء الآخرين وثيقة تحدد تعاليمه بشأن الاسلام ومنها تبرير قتل غير المؤمنين وجند زميله في السجن ليفر واشنطن في نوفمبر 2004. وتضيف اللائحة انه عقب الافراج عن واشنطن البالغ من العمر 25 عاماً من سجن في كاليفورنيا قام بتجنيد زميله في السكن غريجوري باترسون وصديقه سمانة، وكليهما في الحادية والعشرين من العمر.
من جهة أخرى، قرر «البنتاغون» القيام ببعض التعديلات في طريقة عمل المحاكم الاستثنائية التي ستحاكم معتقلي غوانتانامو. والهدف هو جعلها أقرب الى النظام القضائي المطبق فى الولايات المتحدة والذي يعتمد على وجود قاض ومحلفين. وأوضح البيان ان الضابط المكلف ترؤس محكمة استثناء تضم هيئة من ثلاثة الى سبعة عسكريين سيكلف اتخاذ قرارات بشأن غالبية المسائل القانونية في حين ان أعضاء الهيئة الآخرين ستكون لهم سلطة تحديد نتائج اللجنة والنطق بالحكم.
وفي السابق كان كل أعضاء الهيئة يبتون معاً في النتائج والحكم وكذلك غالبية المسائل القانونية.واعتبر مركز الحقوق الدستورية الذي يمثل عشرات المعتقلين في غوانتانامو هذه التغييرات لا تغير بشكل جوهري واقع ان المحاكم بحد ذاتها تنتهك القانون الدولي وقوانين الولايات المتحدة.وكانت محكمة استئناف فيدرالية أعطت موافقتها في يوليو الماضى على هذه المحاكم الاستثنائية العسكرية واعتبرت ان في امكانها محاكمة «مقاتلين اعداء» لا تعترف الحكومة لهم بوضع سجناء حرب.
(وكالات)