بانسحاب حزبي التجمع والناصري من انتخابات الرئاسة اختفى الصوت اليساري والقومي فيها بمعيار أن الحزبين هما الأقوى بين الأحزاب المعارضة المصرية في التعبير عن اليسار والقومية العربية، إلا أن مرشح حزب الوفاق القومي لانتخابات الرئاسة دكتور رفعت العجرودي يطرح نفسه بوصفه قوميا ناصريا ويصر على طرح شعارات القومية والاشتراكية رغم تراجعها.
«البيان» سألته: هل وجد صدى لشعاراته الناصرية والقومية بين الجماهير؟ فقال: «شعارات ثورة يوليو لا تزال صالحة للتطبيق الآن: «مبادئ حزبنا التي تنبع في الاساس من أفكار ومبادئ ثورة يوليو وهى أفكار يمكن تطبيقها، ولعل حالة الفشل التي نعانيها حاليا على كل الأصعدة هى أكبر دليل على أن خلاصنا في العودة لهذه المبادئ والأفكار».
ويضيف بحماس: «الناصريون وهم بالملايين لم يقاطعوا الانتخابات، وإنما الذي قاطعها هو الحزب الناصري»، وتابع: «نحن كحزب قومي رأينا المشاركة في هذه الانتخابات لنشر مبادئ الحزب، والحصول على قدر من الظهور الإعلامي وتقديم برنامج انتخابي يؤكد على هوية مصر العربية واشتراكية اقتصادها ،
والحفاظ على القطاع العام، ووقف بيعه والحفاظ على مجانية التعليم كما أن تجربة الانتخابات الرئاسية تمثل خطوة للأمام يجب المشاركة فيها». وشدد على أن حزبه لم يقدم رمزا من رموز عصر عبدالناصر للترشيح لأنه يعتبر هذه المرحلة مرحلة انتقالية والمستقبل يجب أن يبنيه الشباب وعقول الشيوخ لا تتناسب مع الظروف الحالية،
وإذا نظرنا إلى رموز عهد عبدالناصر وهم رموز نقدرهم ونحترم نضالهم، سنجد أنهم تخطوا الثمانين أو قاربوها، ولذلك لا يمكن أبدا تقديمهم في مثل هذه الانتخابات.وعن احتمالات فوزه بالرئاسة قال: «في ظل الأجواء الحالية الاحتمال ضعيف، ويجب الاعتراف بأن هناك انحياز واضح لمرشح الحزب الوطني من جانب الأجهزة الحكومية ووسائل الإعلام».
القاهرة ـ ناصر حجازي