قطع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إجازته الصيفية لإجراء «محادثات أزمة» بشأن القمة المقبلة للمنظمة وتمسك بالأهداف الرئيسية للأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الفقر، التي تحدتها الإدارة الأميركية باقتراحات مضادة. وكان عنان يأمل أن تتفق القمة المقررة في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر المقبل ويحضرها زعماء 175 دولة على كيفية إنعاش المنظمة والاتفاق على أساليب جديدة للنظام الدولي.
لكن محادثات استمرت ستة أشهر أظهرت خلافات حادة بشأن كيفية التعامل مع الفقر المدقع وحقوق الإنسان والإرهاب ومنع الانتشار والتدخل في حال الإبادة الجماعية والإصلاحات الداخلية في الأمم المتحدة في أعقاب فضائح تتعلق بالفساد. وفي حين لم يبق سوى أسبوعين على موعد القمة تجتمع مجموعة أساسية من 32 مندوباً في مفاوضات مستمرة ليل نهار لإنقاذ القمة التي توصف بأنها الأكبر في تاريخ العالم.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون للصحافيين سنستمر في المناقشات لمدة أسبوعين ونرى كيف تسير الأمور التي ستكون شاقة.ونفى بولتون أن تكون تعديلات زاد عددها على 500 تعديل اقترحها على مسودة وثيقة هي ما أدخل المحادثات في أزمة، وقال ان الولايات المتحدة كانت تزن الأمور طوال الوقت لكنها تجد أن مقترحاتها تم تجاهلها بشكل مسبق.
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري اوكابي ان عنان الذي كان في عطلة في افريقيا تشمل زيارة لبلده غانا قرر أن يقطع عطلته للوقوف على التقدم الذي تم إحرازه قبل قمة 2005. وأوضحت أن عنان متمسك بأن تتضمن مسودة وثيقة القمة ما يطلق عليه «أهداف التنمية في الألفية» التي حظيت بقبول دولي وبدعم واسع النطاق من الدول الأعضاء والمجتمع المدني.
وتتضمن أهداف التنمية التي تمت الموافقة عليها في قمة عام 2000 ضمن أشياء أخرى أهدافاً مثل خفض الفقر والجوع إلى النصف وأن يكفل التعليم الابتدائي الإلزامي للجميع على مستوى العالم والقضاء على مرض الإيدز بحلول عام 2015.وكان بولتون اقترح إلغاء الإشارة إلى أهداف التنمية في الألفية. واقترح بدلاً من ذلك أن تشير الوثيقة فقط إلى «أهداف التنمية المتفق عليها دولياً». ودفع بولتون بأن ذلك سيجنب الالتزام بكيفية تحقيقها، مثل ان تنفق الدول الغنية نسبة 7. 0 في المئة من إجمالي ناتجها المحلي على التنمية.