نفت باريس وجود خطة لاغلاق سفارتها في العراق، مؤكدة أن السفير بيرنارد با جولي سيعود الى مقر عمله في بغداد بعد انتهاء مؤتمر السفراء الفرنسيين المنعقد حاليا فى باريس.وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جون باتيست ماتييه فى تصريح نقلته اذاعة «سوا» الأميركية أمس ان فرنسا تتخذ كافة الاجراءات الضرورية من أجل تأمين سلامة موظفي سفارتها في بغداد.
ويأتي النفي الفرنسي ردا على ما ذكرته صحيفة «لو فيجارو» الفرنسية من ان السلطات في باريس تلقت معلومات مؤكدة تفيد بأن جماعة أنصار السنة العراقية تهدد بالاعتداء على السفير الفرنسي، وأوردت الصحيفة الفرنسية في مقال تحت عنوان (سفير فرنسا في العراق مهدد) أن «السفير الذي تدهورت ظروف عمله في بغداد خلال الشهور القليلة الماضية اكتفى بأن يقول انه ليس واثقا من العودة إلى مقر عمله».
ونقلت الصحيفة عن مصدر رسمى آخر قوله إن أجهزة الاستخبارات الفرنسية تلقت معلومات مؤكدة تفيد بأن السفير، وهو خبير في شؤون الوطن العربي، قد يكون هدفا لهجوم من جانب رجال حرب العصابات في العراق موضحة أن نبأ هذا التهديد وصل إلى أجهزة الاستخبارات الفرنسية عن طريق مصادر وثيقة الصلة بالمتمردين وبواسطة جهاز استخبارات غربي نقلها إلى باريس.
وأشارت «لوفيجارو» إلى أن متعاطفين مع مجموعة إرهابية تريد أن تهاجم باريس لقبولها تدريب قوة صغيرة من رجال الشرطة العراقية قاموا باستطلاع واستكشاف الطرق التى يسلكها الدبلوماسيون الفرنسيون موضحة انه منذ تلك التهديدات وضع الفريق المكلف بحماية الدبلوماسيين الأجانب فى بغداد فى حالة تأهب قصوى.
وأضافت الصحيفة أن خطابات تحذير وجهت أيضا إلى رجال الأعمال والمواطنين الفرنسيين النادرين الموجودين حتى الآن في بغداد مؤكدة أن عودة السفير الفرنسي إلى العراق قد تتوقف على إجراءات الأمن الإضافية التي ستتخذها بغداد لصالح الدبلوماسيين العاملين فى البلاد.ونقلت عن نائب وزير الخارجية العراقية محمد حاج حمود قوله انه على علم بالخطر المحدق بالسفير الفرنسي مؤكدا أن التهديدات لا تقتصر على الدبلوماسيين العرب.
وكان جون شارل بريسار الخبير الفرنسي في مجال مكافحة الإرهاب حذر في تصريحات صحافية نشرت فى باريس منتصف الشهر الحالي من أن المجموعات العاملة الان في العراق تعمل بقوة على تصدير النزاع إلى الخارج بعد أن أدركت ان العمل فى الداخل وحده لن يكفي.