أعلن الفلسطينيون أن إسرائيل ستسلم بشكل تدريجي المستوطنات التي تم إخلاؤها في قطاع غزة.. في وقت قالت مصادر إسرائيلية أن قوات الأمن الفلسطينية أحبطت ليل الاثنين عملية إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه مواقع للاحتلال، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اكتشف نفقا يربط شطري مدينة رفح على جانبي الحدود الفلسطينية المصرية.

وقال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة العقيد جمال كايد لوكالة «فرانس برس» أن التسليم «سيتم مستوطنة بعد أخرى». وأوضح أن القوات الإسرائيلية والفلسطينية ستقوم بدوريات مشتركة وان الجانب الفلسطيني سيتسلم الوثائق الخاصة بالبنى التي تركها الإسرائيليون سليمة في كل مستوطنة قبل مغادرة الجيش المنطقة.

لكن المسؤول الفلسطيني نفسه قال انه لا يعرف متى ستغادر قوات الاحتلال المستوطنة الأولى من بين المستوطنات الـ 21 في القطاع، بينما استنادا إلى التقديرات الرسمية الإسرائيلية فان هدم المستوطنات سينتهي منتصف سبتمبر. من جهة أخرى، أعرب كايد عن قلقه بشأن عبوات ناسفة محتملة يمكن أن يكون المتطرفون اليهود زرعوها قبل إجلائهم بغية إيقاع ضحايا في صفوف الفلسطينيين.

وأشار إلى أن رجال الأمن سيمشطون القطاع بحثاً عن هذه العبوات أو الألغام. وأوضح أنه «لن يسمح للمدنيين بالوصول إلى المستوطنات إلا ضمن قوافل» تشرف عليها قوات الأمن.إلى ذلك، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها أن قائد قوات الاحتلال في القطاع أفيف كوخافي

ورئيس مديرية التنسيق والارتباط في القطاع يوآف موردخاي أقرا خلال اجتماع عقد فجر أمس مع قائد قوات الأمن الفلسطيني في القطاع سليمان حلس ومسؤولين كبار آخرين في السلطة الفلسطينية نقل السيطرة الأمنية إلى القوات الفلسطينية تدريجيا استعداداً للانسحاب المتوقع إتمامه في منتصف سبتمبر المقبل.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع لم يناقش نقل المستوطنات إلى السلطة الفلسطينية، موضحة أن جيش الاحتلال يفضل التنسيق في هذا الشأن بعد أن تناقش الحكومة الموعد النهائي لاستكمال نقل القطاع إلى السلطة.في هذا الوقت، أجرى الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين سلسلة تفجيرات ضخمة داخل عدد من مستوطنات جنوب القطاع. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن تفجيرات ضخمة سمعت من داخل مستوطنات، غاجي طال (في مجمع غوش قطيف)، وكفارداروم.

كما أشارت الوكالة إلى أن مروحيات إسرائيلية حلقت خلال ليل الاثنين في أجواء محافظة خانيونس ومنطقة القرارة. وتبريرا لهذا الانتهاك الذي يتزامن مع لقاءات التنسيق، قالت مصادر إسرائيلية أن قوات الأمن الفلسطينية أحبطت الليلة قبل الماضية إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاه مواقع عسكرية.

وذكر جيش الاحتلال أن قواته اكتشفت نفقا متعدد الممرات كان يربط شطري مدينة رفح في فلسطين ومصر استخدم لتهريب الوسائل القتالية إلى غزة، وأنه فجر فجر أمس.وفيما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن عمق النفق 20 مترا.. أشار الناطق بلسان جيش الاحتلال إلى أن قواته اكتشفت خلال الأشهر الثلاثة الماضية 30 نفقا على الحدود مع مصر استخدمت لأغراض مختلفة.

غزة ـ «البيان» والوكالات