رفضت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وبشدة دعوات السلطة الفلسطينية فصائل المقاومة إلى الانخراط في الأجهزة الأمنية.. فيما أقرت بوجود «حوار بمستويات فنية» مع العواصم الغربية ومن بينها واشنطن، وشددت على أن تركيزها ينصب حالياً على ملف الأسرى كاشفة وجود تقدم لم تعط تفاصيل كافية بشأنه.

ولمح القيادي البارز في الحركة في الضفة الغربية الشيخ حسن يوسف إلى وجود تقدم في ملف الأسرى، وقال إن حركته منشغلة الآن به وتطرحه بشكل جدي في كل لقاءاتها. وشدد على أن الحركة تملك وسائل كثيرة لتحريك هذا الملف، وان الجانب الإسرائيلي أكثر الجهات معرفة بهذه الوسائل. وكشف أن «حماس» تمارس ضغوطا كبيرة على جميع الجهات المعنية بالقضية الفلسطينية للإفراج عن الأسرى وخصوصاً القدامى وأصحاب الأحكام العالية والنساء.

من جهة أخرى، أوضح يوسف أن «حماس» جاهزة وتضع اللمسات الأخيرة للدخول في مرحلة الانتخابات المقبلة وأبدى خشيته من عدم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد. وعن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية قال القيادي الإسلامي البارز في الضفة الغربية إن الأمر لا يزال «مجمداً حتى اللحظة»، موضحا أن هناك لقاءات أوروبية أميركية مع «حماس» بمستويات فنية ذات دور استكشافي لموقف الحركة من مجمل القضايا سواء الوضع الداخلي أو الصراع مع الاحتلال أو القضايا الإقليمية والدولية الأخرى.

في غضون ذلك، رفضت «حماس» وبشدة دعوات مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية الفصائل إلى الانخراط في الأجهزة الأمنية، وهاجم الناطق بلسان الحركة مشير المصري تلك الدعوات والتصريحات مشيرا إلى أنها لم تحقق للشعب الفلسطيني أي شيء خلال عشر سنوات بينما حققت المقاومة الاندحار الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة.

وقال المصري إنها «دعوات لا قيمة لها ولا تخدع الشعب الفلسطيني أو فصائله». وقال إن الشعب الفلسطيني تعود على مثل هذه الدعوات والتصريحات ولكن نحن في حماس نقول ان الاحتلال لا يزال جاثما على الأرض الفلسطينية والمقاومة وحدها هي الكفيلة بلجم العدوان المتواصل في كل مكان في ظل عدم جدوى سلاح السلطة الفلسطينية التي فشلت في حفظ الأمن والدفاع عن شعبنا طيلة الخمس سنوات الماضية».

وفي ما يتعلق بتأكيد السلطة الفلسطينية ان السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح السلطة وصف المصري التصريحات الفلسطينية الرسمية ب«غير المسؤولة»، مدعيا «انها تمس سلاح المقاومة الذي خلق الانتصار والاندحار». وفي تعقيبه على التصريحات الإسرائيلية المتكررة التي تقول إن إسرائيل لن تنفذ أية خطوات انسحاب أخرى إلا بعد تفكيك التنظيمات قال المصري «أنها تصريحات مخادعة ومراوغة».

وفي شأن موقف «حماس» إذا اقر المجلس التشريعي نزع سلاح التنظيمات رد المصري بقوله: «أعتقد أنها مسألة افتراضية ولكن عندما يحدث ذلك فلكل حادث حديث وأنا اعتقد ان خط الجهاد والمقاومة ليس حكراً على فصيل أو جهة معينة فالمقاومة أصبحت خطا استراتيجيا لغالبية أبناء الشعب».

وفي ما يتعلق بفتح آفاق حوار جديدة لحركة «حماس» مع العالم الخارجي عقب الانسحاب من القطاع أكد أن حركته «اعتمدت سياسة الانفتاح على العالم باستثناء إسرائيل، مضيفا «أن الحوار يجب أن يتعزز لأن نظرة المجتمع الدولي لا تزال مجحفة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته»، لكنه لم يصل إلى حد الإقرار بوجود قنوات حوار مع العواصم الغربية كما فعل حسن يوسف.

غزة ـ «البيان»