في مواجهة تراجع شعبيته الى أدنى مستوى وانتقادات المحتجين على الحرب خارج مزرعته حض الرئيس الاميركي جورج بوش الاميركيين على التحلي بالصبر الاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات في العراق. وفي كلمته الاذاعية الاسبوعية اعترف بوش امس بأن مهمة الجنود الاميركيين لم تنته بعد.
وقال «تحتاج جهودنا في العراق والشرق الاوسط الكبير مزيدا من الوقت والتضحية وعزيمة مستمرة».واضاف ان الانسحاب في الوقت الحالي سيقوي شوكة المسلحين الذين سعوا الى عرقلة صياغة دستور مؤقت، وتابع «حين تصبح القوات العراقية قادرة على الدفاع عن حريتها وتحمل قدر اكبر من عبء محاربة العدو ستعود قواتنا بكل ما تستحقه من تكريم».
واشاد بوش بجهود القادة العراقيين للاتفاق على المباديء التي تحكم مستقبل البلاد رغم الانقسامات الدينية وغيرها.وأوضح قائلا «المهم ان العراقيين يعالجون هذه القضايا الان من خلال الحوار والنقاش وليس تحت تهديد السلاح»، مشيرا الى ان العراقيين يواجهون اختيارات صعبة وحلولاً وسط ضرورية من اجل مستقبل تسوده الحرية والسلام.
ويتعرض بوش لضغوط متزايدة من منتقديه لاستكمال تدريب قوات الامن العراقية الجديدة واعادة الجنود الاميركيين الى الوطن بعد مقتل نحو 1900 منهم في العراق حتى الان. واظهر استطلاع للرأي اجراه معهد غالوب ونشر الجمعة ان شعبية بوش في صفوف الاميركيين وصلت الى ادنى مستوى لها خلال اربع سنوات ونصف السنة.
وقال نحو 40 في المئة من الاشخاص الذي سئلوا رأيهم انهم يؤيدون ما يقوم به بوش مقابل 56 في المئة لا يقرون ذلك. وهذه النسبة هي الادنى التي تصل اليها شعبية الرئيس بوش منذ تسلمه السلطة يناير 2001.واجري استطلاع الرأي مع 1007 اشخاص بين 22 و25 اغسطس مع هامش خطأ بمعدل 3 في المئة.
ومن المتوقع ان تجري مواجهة في وقت لاحق بين مؤيدي بوش ومعارضي الحرب من بينهم اقارب لجنود قتلوا في العراق وذلك قرب مزرعة الرئيس في كروفورد حيث امضى معظم شهر اغسطس في عطلة.وتقيم سيندي شيهان التي قتل ابنها في العراق في ابريل 2004 في خيمة خارج مزرعة بوش وتطالب بعقد اجتماع اخر معه للضغط من اجل سرعة انسحاب القوات الاميركية.
وستواجهها أسر جنود اخرين تؤيد الوجود العسكري الاميركي في العراق.وقالت شيهان الجمعة انها تعتزم التركيز على الكونغرس وانها ستبدأ بحليف بوش الوثيق وزميله من تكساس توم ديلي زعيم الاغلبية في مجلس النواب. واضافت ان محطتها الاولى ستكون على الارجح عند احد مكاتب ديلي في تكساس.
ويقع المكتب على بعد خمس ساعات ونصف الساعة بالسيارة من مزرعة بوش.والتقت شيهان مرة واحدة مع بوش بعد مقتل ابنها لكنها سعت الى لقاء اخر للاستعلام عن «القضية النبيلة» التي قتل من اجلها ابنها كيسي ( 24 عاما).