بثت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» تسجيلاً لقائد جناحها العسكري «كتائب القسام» محمد ضيف، لم تظهر ملامحه، حذر فيه السلطة الفلسطينية من المساس بسلاح المقاومة وتوعد إسرائيل بـ «جحيم في كل فلسطين». وقال ضيف المطلوب الأول للاحتلال في رسالة مسجلة على شريط فيديو إلى «الأخوة في السلطة الفلسطينية» في مناسبة الانسحاب الإسرائيلي: «نحذر من المساس بالسلاح الذي حرر غزة ولنتركه عاملا فاعلا لتحرير باقي وطننا».
وأضاف في الرسالة الأولى منذ اغتيال مؤسس الحركة أحمد ياسين في 22 مارس من العام الماضي أن «تحرير غزة درس مهم لنا جميعا (...) فلْنعِ جميعا هذا الدرس ولنبقِ سلاح المقاومة مشرعا إلى جانب العمل السياسي». وتابع أن «جزءا من وطننا يتحرر بفضل الله تعالى ثم بضربات المجاهدين المخلصين من جميع أبناء شعبنا الفلسطيني المقدام».
وحض «حماس» والسلطة الفلسطينية على اختيار الحوار و«الاحتكام إلى العقل والحوار لحل أي إشكالية حفاظا على الدم الفلسطيني وانجازاتنا الوطنية».وأشاد ضيف بأعضاء كتائب القسام مؤكدا انه «لولا هذا الجهاد والمجاهدة والمصابرة والمرابطة لما كان تحرير غزة».
من جهة أخرى، توعد ضيف «الصهاينة الذين اغتصبوا أرضنا» بأن تكون «كل فلسطين عليكم جحيما». وقال: «لقد احتللتم أرضنا وها انتم تخرجون من غزة خزايا (...) اليوم تخرجون من الجحيم لكننا نعدكم غدا أن تكون كل فلسطين عليكم جحيما».
وتوجه ضيف إلى الفلسطينيين «في بيت المقدس والضفة الغربية»، مؤكدا أن «غزة بداية المشوار وما تضحيات أهلنا (...) إلا مبشراً بأن المرحلة المقبلة بعون الله ستكون دحر الاحتلال من عندكم».كما توجه إلى الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل، وقال: «نعاهد الله تعالى أولاً ثم انتم وجماهير شعبنا ثانيا ألا ندخر جهدا لتحريركم من ظلمة السجن وقهر السجان».
وتابع: «لن يهدأ لنا بال ولن يقر لنا قرار حتى يعود جميع أبناء شعبنا ويلتم شملنا»، في إشارة الى اللاجئين الفلسطينيين، مضيفا «ما غزة إلا أولى بشائر النصر والتمكين».ووجه ضيف الحديث إلى العراقيين قائلا إن «تحرير غزة لنا ولكم ولكل الأحرار في العالم درس وعبرة فلا تتركوا سلاحكم وقاوموا أعداءكم حتى تمريغ أنوفهم في التراب».
في هذا الوقت، خرج عشرات الآلاف من أنصار «حماس» وأعضاء جناحها العسكري في مسيرة جماهيرية حاشدة في مخيم جباليا بعنوان «أعراس الانتصار». وألقى القياديّ في الحركة، فتحي حماد، كلمةً انتقد فيها المطالبين بنزع سلاح المقاومة، وقال: «للذين يدعون الفلسطينيين إلى نزع السلاح يجب أنْ تنزعوا السلاح النووي أولاً قبل نزع سلاح المقاومة وإنْ لم يستطيعوا ذلك فهي في خطتنا المقبلة».
وذكر حماد أنّ صواريخ القسام حلقة الوصل مع المعركة التالية لأنه بفضل الصواريخ تم تحرير غزة، «والصواريخ ماضية في التطوير، وان «جيش الرنتيسي» يتسارع نحو المستوطنات وجيش شارون يتقهقر من غزة». من جانبه صرّح القياديّ في «حماس» الشيخ نزار ريان: «ستبقى البندقية حتى تحرير باقي فلسطين».وفي السياق نفسه، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبدالرحيم ملوح (أسير) أن تفكيك المستوطنات ورحيل الاحتلال لم يكن ممكناً من دون المقاومة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات