فرقت الشرطة العراقية تظاهرة نظمها أنصار الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الذين رفعوا صوره في بعقوبة احتجاجا على مسودة الدستور، وهو ما تكرر أيضا في مسيرة خرج فيها المئات من أبناء القبائل العربية في مدينة كركوك الذين عبروا عن رفضهم للفيدرالية واجتثاث حزب البعث المنحل.
وأطلقت قوات الأمن العراقية أمس النار في الهواء لتفريق تظاهرة شارك فيها قرابة 500 عراقي من أنصار النظام السابق في مدينة بعقوبة (شمال شرق بغداد) معلنين رفضهم للدستور المقبل للبلاد.وانطلقت التظاهرة صباحا وسط بعقوبة بمشاركة رجال من مختلف الأعمار تجمعوا من مناطق مختلفة في محافظة ديالى ذات الغالبية السنية.
ورفع المتظاهرون الذين انطلقوا في الشوارع الرئيسة وسط المدينة صورا للرئيس العراقي السابق صدام حسين واعلاما عراقية ولافتات كتب عليها «البعث يبقى صامد».وتولى عدد من المتظاهرين غير المسلحين تنظيم وحماية رفاقهم لمنع «تسلل الغرباء بينهم» كما أكدوا.
وقال احد حاملي صور الرئيس السابق، خالد محمد (40 عاما) «نرفض الدستور لأنه واضح من عنوانه يريد تقسيم العراق بالفيدرالية التي هي مخطط أميركي».وقال وليد عبد السلام (37 عاما) «هذا الدستور أميركي ـ إيراني ويخدم الدول الأجنبية التي لديها أطماع في العراق أكثر مما يخدم العراقيين».
وفيما كان المتظاهرون متجهين إلى بناية مقر المحافظة وسط بعقوبة تجمع العشرات من رجال الشرطة والجيش العراقي وأغلقوا الطرق المؤدية إلى هناك وأطلقوا النار في الهواء ونجحوا في تفريق المتظاهرين.وفي كركوك تظاهر المئات أمس مطالبين بعدم إدراج أي فقرة في مسودة الدستور العراقي تسيء إلى حزب البعث المنحل.
وحمل المتظاهرون الذين كان اغلبهم من أبناء العشائر العربية التي تسكن مناطق متاخمة لكركوك اعلاما عراقية وصور الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ولافتات كتب عليها «البعثيون عراقيون مخلصون» و«كلا للفيدرالية».وقال الشيخ برهان مزهر العاصي احد ابرز شيوخ قبيلة العبيد في العراق «نحن نرفض مسودة الدستور بشكلها الحالي».
وأضاف «لدينا اعتراضات ومطالب أهمها اننا نريد الحفاظ على هوية العراق العربية والقومية ونريد ان يبقى وطننا موحدا يضمن حقوق الجميع».وطالب المتظاهرون كل العرب في الوطن العربي بمساندة إخوانهم في العراق لضمان وحدة العراق وعدم إلحاق كركوك إلى أي إقليم كردستان لأنها صمام أمان وتلاقي لكل العراقيين عربا وأكرادا وتركمانا ومسيحيين.
وأطلق بعض المتظاهرين الذين كانوا يحملون الأسلحة عيارات نارية في الهواء.وقال اللواء نوري البطوشي احد كبار جنرالات الجيش العراقي السابق الذي كان يشارك في التظاهرة وهو يرتدي الزي العربي «إننا كعرب واجب علينا ان نسعى بكل ما أوتينا من قوه شجاعة وعقلية وفكر امني وعسكري للدفاع عن وحدة العراق».
وحذر الشيخ عبد الكريم خلف الجبوري كل القوى والأطراف السياسية الحاكمة في العراق من ان «العرب السنة في مدن الموصل وكركوك وتكريت وبعقوبة ومحافظة الأنبار إذا ما شعروا انهم مبعدون ومحاربون ومهمشون فإنهم مصممون على إفشال الدستور وإعادة العراق إلى المربع الأول لخلق التوازنات».