أبدت الحكومة الكويتية انزعاجها من التهديدات التي يطلقها النواب المتواجدون في الكويت ضد الوزراء باستجوابهم، ولمحت مصادرها إلى أن هؤلاء النواب يسعون إلى كسب الشارع الكويتي في طرح قضايا شعبية. وقال عدد من الوزراء الذين لم يسافروا وفضلوا البقاء في الكويت متخلفين عن أسرهم الذين سافروا إلى الخارج.
من أجل إنهاء بعض المشاريع في وزاراتهم أو ترتيب أوضاعهم في الفترة الصيفية في ظل العطلة البرلمانية وبعيدين عن النواب إن العمل في الصيف أهدأ وإنهم منهمكون في دراسة المشاريع والأفكار لتطوير العمل الحكومي. وتقول وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية معصومة المبارك «إنها بقيت في الكويت ولم تسافر
رغم إلحاح كريماتها إلا أنها فضلت السياحة الصيفية في معالم وزارتها منذ أن أصبحت أول وزيرة في الحكومة الكويتية في شهر يوليو الماضي»، وأضافت في اتصال هاتفي أن الوضع في الصيف يساعد الوزير على ترتيب أوضاع وزارته ودراسة المشاريع التي ينوي القيام بها في ظل الهدوء الصيفي و«الطيور المهاجرة لم تعد بعد من اجازاتها».
ورغم هذا الهدوء في الوزارة التي يتمتع بها الوزير في الصيف القائظ فإن النواب في مجلس الأمة لا يتركون الوزراء من دون أن يفسدوا عليهم راحتهم الصيفية من خلال تهديدهم بالاستجواب وهو ما حدث لوزير التجارة والصناعة عبد الله الطويل وخصوصاً من قبل النواب الإسلاميين وبعض النواب المستقلين.
وفي هذا الخصوص أكد النائب الإسلامي عواد برد أنه يعد مواد الاستجواب لوزير التجارة الذي اتهمه بأنه لم يعد يهتم بالمواطنين البسطاء، بل ان النائب برد يتهم وزير التجارة بأنه يهتم فقط بأصحاب النفوذ وأصحاب المشاريع الضخمة والتي تكون على حساب المواطن ذي الدخل المحدود.
أما النائب محمد البصيري فقد ذهب إلى أبعد من ذلك وطالب وزير التجارة الذي لم يتمكن من السيطرة على ارتفاع الأسعار الاستهلاكية في الكويت بالاستقالة والابتعاد عن كرسي الوزارة لا سيما وأن الغلاء أصبح لا يطاق والمواطنون يعانون والزيادة التي أقرتها الحكومة للمواطنين (خمسين ديناراً) ذهبت في جيوب التجار قبل أن يتم صرفها للمواطنين ودعا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمة.
واستبعد رئيس مجلس الأمة الكويتي بالنيابة عبد الوهاب الهارون عقد جلسة خاصة في هذه الفترة وخاصة أن العدد المطلوب 33 نائباً يتواجدون في الكويت يوقعون على طلب عقد الجلسة الطارئة وهذا الأمر مستحيل وخصوصاً أن معظم النواب هم خارج الكويت وأن الأمر يمكن الانتظار إلى حين عودة الحياة البرلمانية في الكويت.
وقال: «إننا في بلد ديمقراطي ومن حق النواب أن يبدوا آراءهم كما كفلها الدستور الكويتي». وتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة لمجلس الأمة في شهر أكتوبر المقبل سخونة كبيرة وخاصة أن كل نائب أو تكتل برلماني له أجندته الخاصة، كل حسب تطلعاتهم السياسية والاجتماعية.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن