قال رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية يوسف أبو صفية إن المستوطنين تسببوا بكارثة بيئية متعمدة خلال عمليات الإخلاء، إذ قاموا بعمليات هدم للمخلفات والمباني بطريقة أحدثت أضراراً بيئية وصحية جراء تطاير الغبار الناجم عن عمليات تحطيم الاسبست والقرميد والمركبات التي تحولت إلى ألياف سامة.

وأوضح أبو صفية في حديث للصحافيين أن الإضرار البيئية والصحية ناجمة عن عملية التفتيت المتعمد لمادتي الاسبست والقرميد الى قطع صغيرة وبالتالي تحولت إلى ألياف الاسبتوس الخطرة موضحاً أن الخطورة تكمن في التعرض المباشر لاستنشاق الغبار الذي تحمله الرياح لمسافات قد تصل إلى المناطق السكنية المقامة للمستوطنات وكذلك قد يتسرب جزء منه إلى باطن الأرض والمياه الجوفية محدثا كارثة بيئية وصحية.

وأوضح أنه سيتم فحص التربة بعد الانتهاء من عملية الإخلاء من قبل مقاولين فلسطينيين وإسرائيليين ومن المرجح إن تنقل هذه المخلفات عبر 80 ألف شاحنة وستدفن في صحراء سيناء لسعة مساحتها من ناحية ولعدم وجود حلول أخرى قابلة للتنفيذ وستدفع إسرائيل ثمن نقل هذه المخلفات .

واقترح أبو صفية على وزير الأشغال العامة الفلسطيني ان يقوم المقاولون بتجريف عشرة سنتيمترات من سطح التربة لمنع تسرب المخلفات خاصة مادة الاسبتوس المسرطنة بعد تفتتيها ولحماية المياه الجوفية معلنا عن وجود فرق محلية في كل منطقة ستقوم بمهام فحص التربة والمياه الجوفية بمساعدة الفرق الدولية حيث من المتوقع ان يصل خبير من البنك الدولي قريبا للقيام بهذه العمليات وينتظر وصوله بعد إجراء التنسيق مع الطرف الاسرائيلي .

وأعلن عن قرب وصول فريق رسمي من برنامج الأمم المتحدة للبيئة لبحث الآليات اللازمة لإجراء مسح بيتي كامل للمناطق المخلاة تشمل التربة والمياه ومسحاً للمواد المشعة.

موضحاً أنه في حالة منع إسرائيل دخول الفريق الدولي سيجري اخذ عينات من التربة والنفايات والمياه لفحصها في جنيف في مختبرات الجيش السويسري وسيصدر في النهاية تقرير موحد من قبل الفريق الدولي الذي عمل في عدة دول مثل أفغانستان والبوسنة والعراق حالياً.

وفيما يتعلق بالفحوصات العادية قال ابو صفية انه جرى اخذ عينات من مياه منطقة المواصي على مدى الشهرين الماضيين من ثمانية آبار لقياس نسبة النترات فيها حيث بينت نتائج الفحوصات ان هناك بئرا واحد فقط صالحة للاستعمال الآدمي وان معظم الآبار تحتوي على نسبة عالية من النترات في ظل عدم وجود صرف صحي لمخلفات المصانع والاستخدامات الأخرى للمياه.

القدس المحتلة ـ «البيان»: