مع استئناف المسؤولين الأميركيين زياراتهم إلى قطاع غزة، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) واشنطن بالاهتمام بما بعد «الفصل الأحادي وتجسيد رؤية الرئيس جورج بوش في شأن الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية»، وسط استعداد أردني لمساعد السلطة أمنياً، وزيارة رئيس الوزراء أحمد قريع إلى دمشق للتنسيق.

وقال أبومازن بعد استقباله أمس في غزة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش أن زيارة الأخير «تدل على اهتمام الإدارة الأميركية بما يجري على أرضنا وإرهاصات إعادة الانتشار الإسرائيلي والخروج الإسرائيلي من قطاع غزة وبعض أجزاء الضفة الغربية».

أضاف «لا يكفي أنهم مهتمون بالانسحاب لأنهم يجب أن يهتموا بما بعد الانسحاب وهذا ترجم اليوم بأن الإدارة الأميركية كما وعدت أوفت فأرسلت خمسين مليون دولار من اجل مشاريع سكنية وغيرها حتى تخلق فرص عمل في قطاع غزة وكذلك وافقت على ثلاثين مليون دولار لمشاريع للمياه».

وولش أول مسؤول أميركي يزور غزة رسميا بعد حادث مقتل ثلاثة دبلوماسيين أميركيين في انفجار قرب حاجز بيت حانون «ايريز» شمال قطاع غزة في أكتوبر 2003.وشدد رئيس السلطة الفلسطينية على ضرورة «أن نصل إلى تطبيق رؤية الرئيس جورج بوش في إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب بسلام واستقرار مع إسرائيل».

في غضون ذلك، أبدى رئيس الوزراء الأردني عدنان بدران استعداد بلاده لأي تدريب مستقبلي للقوات الأمنية الفلسطينية التي ستعمل في الضفة الغربية، بهدف دعم الفلسطينيين لتعزيز أمنهم واستقرارهم.وقال خلال لقائه في رئاسة الوزراء أمس رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن قوات بدر الفلسطينية مهيأة ومجهزة وستكون عاملا قويا في إشاعة الأمن والاستقرار في الضفة وقيام الدولة الفلسطينية.

وتوجه قريع من عمان أمس إلى العاصمة السورية دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد واطلاعه على الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، فضلا عن لقائه نظيره السوري محمد ناجي عطري ووزير الخارجية فاروق الشرع. وسيلتقي قريع كذلك خلال زيارته قادة الفصائل الفلسطينية المتواجدة في دمشق.

عمان، غزة ـ «البيان» والوكالات