يشهد سلاح الطيران العراقي ولادة جديدة في قاعدة «علي بن أبي طالب» في جنوب البلاد التي شكلت مركز عمليات للجيش إبان عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والواقعة جنوب شرق البلاد في منطقة صحراوية.والقاعدة القريبة من مدينة الناصرية شكلت الشريان الحيوي لسلاح الطيران خلال الحرب التي خاضها النظام العراقي السابق ضد إيران (1980-1988).
وتضم حاليا السرب الجوي الثالث والعشرين للجيش الأميركي وتشكل مركز تدريب للطيارين والتقنيين العراقيين على ثلاث طائرات نقل من طراز «هيركوليس س-130». وهذه الطائرات التي قدمها الأميركيون للعراقيين تشكل نواة سلاح الطيران العراقي الجديد غير المعروف العدد لأسباب أمنية، علماً أنه يضم 12 طائرة استطلاع منتشرة في كل أنحاء الأراضي العراقية.
ويخضع حالياً 109 عراقيين جميعهم من قدامى الطيارين أصحاب الخبرة الكبيرة، للتدريب على قيادة طائرات «هيركوليس» وصيانتها، والأصغر سنا بينهم في عامه الثلاثين فيما يبدو آخرون في الستين. وامتلك العراق في عهد صدام حسين أسطولاً جوياً من 500 طائرة بينها مقاتلات سوفييتية من طرازي «ميغ 21» و«ميغ 25» وقاذفات «سوخوي» إضافة إلى مقاتلات «ميراج» الفرنسية.
وإثر سقوط الديكتاتور السابق وفي غياب أية طائرات، شكلت خبرة هؤلاء الطيارين القدامى القاعدة الوحيدة لإنشاء أسطول جوي جديد. وقدم الأميركيون والبريطانيون خبرتهم لتدريب الطيارين والمساعدة في إعادة بناء السلاح الجوي مع وصول طائرات «هيركوليس» الثلاث الى العراق في يناير الماضي.
وخضعت مجموعة أولى للتدريب على الطائرات المذكورة في الأردن مع نهاية عام 2004 ثم انتقلت الى قاعدة علي في يناير 2005، ومن المقرر ان تنهي تدريبها في يناير 2006. ثمة مجموعة أخرى قامت بالتدريب نفسه ومن المتوقع ان تنهي فترتها في مايو أو يونيو 2006.وعلق ضابط تسلل البياض الى شعره وله 18 عاماً من الخبرة على طائرته «نحب جميعا بلادنا ونرغب في رؤيتها تنهض مجددا بفخر».
(وكالات)