حمل محتجون مناهضون لحرب العراق الشموع ورددوا الأغاني الليلة قبل الماضية في أنحاء الولايات المتحدة تأييدا لسيندي شيهان التي أقامت خيمة بالقرب من مزرعة الرئيس جورج بوش لتحضه على إعادة القوات الأميركية إلى الوطن من العراق حيث قتل ابنها قبل عام.

وأصبحت شيهان نقطة اجتذاب للمحتجين المناهضين للحرب الذين التفوا حولها منذ أن بدأت احتجاجها في السادس من أغسطس في كروفورد حيث يعيش مجتمع صغير من 705 أفراد. وقالت شيهان في الخيمة التي تشن منها الاحتجاج «كل واحد منهم كان يمثل حياة إنسانية ثمينة». وأضافت «كل واحد منهم كان فردا لا يمكن الاستغناء عنه في أسرته ولم يكونوا لعبا للذين يتعطشون للسلطة».

وقال توم ماتزي مدير منظمة (موف اون) في واشنطن ان منظمات ليبرالية مثل (موف اون والأغلبية الحقيقية والديمقراطية لأميركا) نظمت احتجاجا أضاؤوا خلاله 1627 شمعة تعاطفا مع سيندي شيهان في كل الولايات الخمسين حيث خطط 60 الف شخص على الأقل للمشاركة.

وفي كروفورد حمل نحو 200 من مؤيدي شيهان الشموع البيضاء والزهور وساروا في صف واحد حول قطعة ارض على شكل مثلث عند غروب الشمس. وقرأوا أسماء الجنود الذين قتلوا في العراق أمام نعش ملفوف بالعلم الأميركي ورددوا تراتيل.

وأضاءت شيهان شمعة أمام صليب ابيض عليه اسم ابنها كاسي ومشت وهي تمسك بيد احد الذين شاركوا في حرب العراق. وقالت وهي تبكي «كنت أتظاهر بأنني امسك بيد ابني. إنني لن أراه مرة أخرى ولن اسمع صوته مرة أخرى». وتجمع بضع مئات أمام البيت الأبيض عند الغسق الأربعاء لإظهار تأييدهم لشيهان وحثوا بوش على الاجتماع معها.

ورددوا عبارة «التقي مع سيندي وقل لها الحقيقة» و«ضع نهاية للحرب الآن» و«كرم جنودنا واحترم حياتهم». وارتدى كثيرون منهم بطاقات كتب عليها اسم شقيق أو شقيقة أو أم أو والد أو صديق للجنود الذين يخدمون في العراق أو الجنود الذين قتلوا هناك.

( وكالات)