ضرب زلزال عنيف قبل ظهر أمس المناطق الشمالية من اليابان متسببا في خسائر طفيفة نسبيا إذ أوقع الزلزال الذي شعر به السكان في كل أنحاء البلاد بضع عشرات من الجرحى ولم يسجل سقوط قتلى فيما اهتزت ناطحات السحاب بقوة في طوكيو وتوقفت حركة القطارات في شمال اليابان.
وقال وزير الوقاية من الكوارث الطبيعية يوشيتاكا موراتا في مؤتمر صحافي عقده في طوكيو «لم نتلق معلومات تفيد بسقوط قتلى أو بوجود مفقودين» موضحا أن غالبية الإصابات غير خطيرة.
وبلغت قوة الزلزال 2,7 درجات على مقياس ريختر المفتوح، وحدد مركزه في المحيط الهادئ على بعد نحو عشرين كيلومتراً قبالة منطقة مياغي في جزيرة هونشو شمال اليابان. وبعد وقوع الزلزال ب18 دقيقة حصل تسونامي بسيط في المحيط حيث لم يبلغ ارتفاع الموجة التي تسبب بها الزلزال سوى عشرة سنتيمترات .
وأعلنت السلطات رفع حالة الإنذار تخوفا من وقوع تسونامي إلا أنها حذرت من احتمال حصول هزات ارتدادية قد تبلغ قوتها أكثر من خمس درجات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأصيب 19 شخصا بجروح احدهم بحالة الخطر اثر انهيار سقف قاعة رياضة في مدينة سينداي الواقعة على بعد 300 كيلومتر شمال طوكيو والتي تعد أكثر من مليون نسمة.
وكانت وكالة كيودو للأنباء أشارت قبلا إلى إصابة ثمانين شخصا بجروح في هذا الانهيار. وقال المتحدث باسم أجهزة الإغاثة في سينداي «لا نعتقد أن حصيلة الضحايا سترتفع كثيرا» موضحا أن الحوادث التي سجلت بعيد ظهر الثلاثاء اقتصرت على أشخاص عالقين في المصاعد أو في منازلهم بعد أن عجزوا عن فتح أبوابها.
كما نقل خمسة أشخاص إلى المستشفيات في منطقة مياغي التي وقع الزلزال قبالتها في المحيط الهادئ حسب ما أعلن متحدث باسم السلطات المحلية إلا أن حياتهم ليست في خطر.وأصيب ستة أشخاص بجروح بينهم اثنان بحالة الخطر في منطقة فوكوشيما (شمال) وأصيب شخص بجروح في منطقة سايتاما في ضواحي طوكيو.
ووقعت غالبية الإصابات بسبب سقوط الأشخاص أو سقوط أشياء عليهم أو احتراقهم بسوائل ساخنة. وأدى الزلزال الى شل حركة المترو في سينداي كما توقفت القطارات السريعة في كل أنحاء البلاد عن العمل وأوقفت السلطات العمل في مفاعل نووي على سبيل الاحتراز. إلا أن العمل استؤنف على ثلاثة خطوط من الخطوط الأربعة للقطارات السريعة.
وتشكلت على الفور خلية أزمة في مكتب رئيس الوزراء. وشعر جميع سكان اليابان بالزلزال خصوصا في طوكيو التي تبعد 300 كيلومتر عن مركز الهزة، والتي اهتزت فيها ناطحات السحاب بقوة. وبلغت قوة الهزة الدرجة «السادسة العليا» على المقياس الياباني لرصد الزلازل الذي يصل إلى سبع درجات. ويحدد هذا المقياس مدى عنف الزلازل على سطح الأرض وليس القوة التي تحدثها كما يفعل مقياس ريختر.
وعند حصول هزة تصل قوتها إلى الدرجة «السادسة العليا» من المستحيل على الشخص أن يبقى واقفا ولن يكون بإمكانه التحرك إلا زحفا على البطن. وعادة تنهار جميع المفروشات غير المثبتة بالجدران ويمكن ان تتحطم الأبواب والنوافذ. أما المنازل غير المبنية لمواجهة الزلازل فستنهار. (وكالات)