قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس تساندها وحدات خاصة من الشرطة والقوات الهندسية بتفكيك وإزالة المدخل الحديدي لمستوطنة «نافيه دوكاليم» وسط قطاع غزة. هذه الخطوة جعلت من الصعوبة على معارضي الانسحاب منع القوات الإسرائيلية من الدخول إلى المستوطنة.
وأعلنت مصادر جيش الاحتلال أن معظم مستوطني شمال غزة غادروا منازلهم طواعية وبصورة هادئة وكان يتوقع ان تدخل أمس نحو 150 حاوية لنقل سكان مجمع «غوش قطيف» الاستيطاني وأغراضهم.
ونقلت تقارير فلسطينية عن عناصر من قوات الأمن الفلسطينية المنتشرة على حدود مستوطنة «موراغ» جنوب خانيونس ان عشرات القاطرات المحملة بأمتعة المستوطنين وممتلكاتهم خرجت من داخل المستوطنة في ساعات الصباح الأولى باتجاه مجمع غوش قطيف.
حيث سيتم نقلها إلى داخل إسرائيل عبر حاجز كسوفيم، وذلك ضمن الخطة التي أعلنتها اسرائيل للجلاء من ثلاث مستوطنات في قطاع غزة ضمن المرحلة الأولى للانسحاب.
وأكدت المصادر أن القوات الفلسطينية تعرضت لإطلاق نار من قبل الجنود المتمركزين في الأبراج العسكرية الإسرائيلية داخل المستوطنة المذكورة، مشيرة إلى أن هناك تنسيقاً مسبقاً مع الجانب الإسرائيلي لبقائهم في خيمهم التي وضعوها على حدود المستوطنة، وأنهم سوف يبقون منتشرين لحين إخلاء المستوطنة بالكامل من المستوطنين والجيش.
وتعتزم قوات الاحتلال إخلاء المستوطنات في قطاع غزة خلال فترة لا تزيد على 10 أيام بغض النظر عن العديد من الآلاف الذين تسللوا إلى القطاع لمساندة المستوطنين.
أحد كبار قادة الجيش الإسرائيلي قال انه من الممكن أن يتم إنهاء عملية الإخلاء خلال عشرة أيام، مشيراً إلى أن قوات الجيش تعمل على مدار الساعة لمنع المتسللين من الوصول إلى غزة والذين ينوون إعاقة الانسحاب حيث اعتقل الجيش صباح أمس 200 منهم. وستتخذ سلطات الاحتلال إجراءات تنفيذ الإخلاء بالقوة.
وكان قائد ما يسمى بالمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء دان هارئيل قال انه ابتداء من اليوم 17 اغسطس سيبدأ الجيش بتنفيذ الإخلاء بالقوة وذلك من خلال قرارات الإخلاء التي بدأ الجيش بتوزيعها على المستوطنين في قطاع غزة.
يشار إلى ان العشرات من مستوطني «ايلي سيناي» أغلقوا ليل الاثنين مداخل المستوطنة وأضرموا النار في إطارات السيارات علما بأن بعضهم رفض الرحيل طوعاً.
وأفادت مصادر إسرائيلية أن قوات الجيش والشرطة استكملت ليل الاثنين إخلاء مستوطنتي «غنيم» و«كاديم» الواقعتين شمال الضفة الغربية، مشيرة إلى أن ثماني عائلات كانت قد أخلت المستوطنتين.وتقوم قوات الاحتلال بالسيطرة على البيوت في المستوطنتين ليتم هدمها الأسبوع المقبل بعد تصويت الحكومة على الهدم.
في غضون ذلك، أفاد مواطنون لـ «البيان» أن قوات الاحتلال قامت بإغلاق أحد شوارع المواصي وهو الطريق الرئيسي الوحيد المؤدي إلي المركز الصحي والواصل إلى خانيونس المنفذ الوحيد للمنطقة الساحلية في المدينة. كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين في المواصي عرف منهم مهند احمد النجار وفادي خضر زعرب خلال حملة تفتيش في منازل المواطنين بدأت مع ساعات الفجر الأولى أمس.
وهاجم المستوطنون اليهود فجر أمس منازل المواطنين في منطقة المواصي، وأفاد مواطنون أن مئات المستوطنين انتشروا في أنحاء المنطقة وعاثوا فيها فساداً، وهاجموا بعض المنازل في منطقة الفرا، وألقوا الحجارة عليها.
وقال فايز شعت، الناطق الإعلامي باسم لجنة الدفاع والمحافظة على مصلحة أهالي المواصي، إنه تلقى العديد من المناشدات من قبل المواطنين تفيد بتجمع أعداد كبيرة من المستوطين غرب مستوطنة «نافيه دوكاليم»، حيث تحرشوا بالمواطنين القاطنين بمحاذاة المستوطنة. وأضاف أن الاعتداءات طالت منازل مواطنين من عائلات الفرا وشراب والبيوك.
إلى ذلك، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس في حي العطاطرة غرب مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وحاصرت منزل المواطن مصطفى زنداح وقامت بإخلاء المنزل وطرد ساكنيه العشرين.
وقال شهود لسالبيانس في غزة إن قوات الاحتلال قامت في بداية استيلائها على المنزل باحتجاز المواطن وأسرته قبل أن تقوم بطردهم إلى الخارج تحت أشعة الشمس الحارقة. وأضاف الشهود أن جرافات ودبابات إسرائيلية قامت لاحقاً بوضع سواتر ترابية على ارتفاعات عالية حول المنزل في الجهة الجنوبية لمستوطنة «دوغيت» شمال قطاع غزة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال صباحا منطقة وادي السلقا شرق مدينة دير البلح. وأفاد رئيس بلدية وادي السلقا عبد المهدي أبو مغيصيب أن قوة عسكرية راجلة مدعومة بعدد من الجيبات العسكرية انطلقت من موقع كوسوفيم العسكري، وتقدمت نحو 500 متر شمال منطقة وادي السلقا. وأضاف أن الجنود حاصروا المنطقة، وشنوا حملة تفتيش ومداهمات للمنازل قبل احتجاز عائلة المواطن سليمان السميري، ومنعهم من الخروج من المنزل.
غزة ـ ماهرابراهيم: