تظاهر مئات الأكراد للمطالبة بتقرير المصير ضمن الضغوط الكردية لتثبيت مطالبهم في الدستور العراقي، فيما أظهر استطلاع للرأي أجراه تحالف مدني عراقي أن معظم العراقيين يفضلون النظام الفيدرالي. واجتاحت مدن إقليم كردستان تظاهرات صباح أمس، ورفع المئات من المتظاهرين الأكراد الذين ساروا في شوارع أربيل والسليمانية ودهوك وكركوك.
لافتات تطالب «بضمان حق تقرير المصير للأكراد وتحديد الحدود الجغرافية لاقليم كردستان العراق بما يتضمن مدن كركوك وخانقين الغنيتين بالنفط».وكتب على اللافتات «لن يساوم الشعب الكردستاني على حقوقه الأساسية» و«لا اتفاق حول مصير كردستان دون العودة لإرادة شعب كردستان».
وقال فتاح زاخويي العضو القيادي في حركة الاستفتاء لمراسل وكالة الأنباء الألمانية «إن التظاهرات تهدف إلى إيصال رسالة للقيادات السياسية العراقية مفادها أن 76,98 في المئة من الأكراد صوتوا لصالح استقلال كردستان العراق وتشكيل دولة مستقلة أثناء الاستفتاء الذي أجري متزامناً مع الانتخابات العراقية في 30 يناير الماضي. وعلى تلك القيادات الاعتراف بالحقوق السياسية للأكراد وإقرار حقهم في تقرير المصير».
من ناحية أخرى أظهر استطلاع أجراه التحالف المدني للانتخابات الحرة الذى يضم 150 منظمة من مؤسسات المجتمع المدني العراقية أن 87 في المئة من العراقيين يفضلون النظام الفيدرالي على نظام الحكم المركزي، وطالب 84 في المئة من المشتركين البالغ عددهم ثلاثين ألفاً بأن تحظى المرأة بنسبة تمثيل معينة في الانتخابات المقبلة. وفضل 65 في المئة من المشتركين في الاستطلاع الذي تم اجراؤه خلال الأشهر الأربعة الماضية أن يكون الدين الإسلامي احد مصادر التشريع
فيما فضل 26 في المئة أن يكون الإسلام المصدر الوحيد للتشريع.ومن جانبها أكدت الدكتورة ناهد درويش عضوة التحالف لإذاعة «سوا» الأميركية أن جميع المشتركين في الاستطلاع حصلوا على دورات تثقيفية في مواد الدستور.مشددة على ان كتابة الدستور الناجح في البلاد تتوقف على مدى مشاركة وتفاعل العراقيين مع لجنة صياغة الدستور الدائم.
(وكالات)