بدأت اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق التي تحقق في أسباب سقوط الطائرة الأوغندية التي كانت تقل جون قرنق نائب الرئيس السوداني أعمالها أمس غداة أدائها اليمين الليلة قبل الماضية فيما خظي خليفته سيلفاكير بترحيب حار في أول يوم له في القصر الرئاسي وخلال اجتماع احتفائي لمجلس الوزراء.
وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» إن اللجنة يرأسها القاضي الجنوبي المخضرم ابيل الير، نائب رئيس الجمهورية في عهد جعفر نميري، ومن المنتظر أن تقوم بإجراء اتصالات بالعديد من الجهات داخل وخارج البلاد للوقوف على أسباب تحطم طائرة قرنق قبل أسبوعين ما أسفر عن مقتله وجميع من على متنها.
ونقلت الوكالة عن أحد أعضاء اللجنة قوله انه تم عقد اجتماع تمهيدي للجنة للمتابعة بعد وصول أعضاء الحركة الشعبية للخرطوم لاستعراض احتياجات اللجنة ومصادر المعلومات التي يمكن الاستناد إليها في التحقيق. وكان أعضاء اللجنة أدوا القسم أمام الرئيس السوداني عمر البشير بحضور نائبه الأول سيلفاكير مارديت ومستشارة الرئيس للشؤون القانونية بدرية سليمان ورئيس القضاء جلال الدين محمد عثمان.
وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن أسباب تحطم الطائرة وقالت مصادر رسمية إن سقوطها كان بسبب سوء الأحوال الجوية إلا أن مصادر سودانية عديدة استبعدت أن يكون الأمر مجرد حادث وطالبت بإجراء تحقيق دولي وقد أصدر البشير قبل أيام أمرا بتشكيل هذه اللجنة.
من جانب آخر لقي سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني استقبالا حارا أول من أمس في القصر الجمهوري ومقر الحكومة التي عقدت جلسة خاصة على شرفه. وصرح كير في اجتماع مع وزير رئاسة الجمهورية الطيب إبراهيم محمد خير ورؤساء أقسام القصر الجمهوري، ان العهد المقبل سيشهد «تعاونا تاما مع الجميع في تنفيذ اتفاق السلام الشامل»، حسب وكالة الأنباء السودانية.
وأضاف كير، الذي بدأ أول يوم عمل رسمي له في القصر الجمهوري، بجولة لتفقد أقسام القصر، ان «التشاور والقيادة المشتركة والسعي للحصول على المساعدة من الخبراء ستكون ملامح المرحلة المقبلة حتى نستطيع العمل بالروح نفسها التي بدأها جون قرنق». وجدد كير في الاحتفال الخاص في جلسة مجلس الوزراء الذي عقدت على شرفه، التزامه بتنفيذ اتفاق السلام.
وأعرب كير عن سعادته بحضور اجتماع يرأسه الرئيس. ونقلت عنه وكالة أنباء السودانية الرسمية قوله «يجب أن لا نتوقف وننظر إلى الخلف. ورغم ان وفاة (جون قرنق) كانت خسارة للأمة بأكملها، علينا مواصلة وتنفيذ ما بدأناه في نيروبي في يناير الماضي».
وأكد «لا يمكننا العودة إلى الحرب الطويلة التي استنفذتنا ولا نرغب في العودة إلى مخيمات اللاجئين ولكن نرغب في وقف كل ذلك والعمل معا على إعادة البناء والتأهيل وتنمية السودان بأكمله حتى لا يضطر الناس إلى هجر قراهم والهجرة إلى المدن». وأشار إلى ان السودان «يمتلك العديد من العناصر التي يمكن ان تضعه في مقدمة الدول الأفريقية ودول العالم بشكل عام».
(وكالات)