احتفلت الكوريتان الشمالية والجنوبية في سيئول أمس بمناسبة مرور 60 عاماً على الاستقلال عن الحكم الاستعماري الياباني فيما أعربت بيونغ يانغ عن رغبتها في التوصل إلى تسوية للنزاع حول برنامجها النووي المثير للجدل لكنها شددت على حقها في إنتاج طاقة نووية لأغراض سلمية.
وتسلط هذه الاحتفالات التي تستمر أربعة أيام الضوء على تجدد الزيارات بين الكوريتين وتأتي خلال توقف للمحادثات السداسية التي تهدف إلى إنهاء الطموحات النووية لبيونغ يانغ.ووصلت طائرتا ركاب كوريتان شماليتان من بيونغ يانغ إلى أنشون قرب سيئول وتحملان على متنهما 182 مندوباً برئاسة كيم كي نام المسؤول البارز في الحزب الشيوعي الكوري الشمالي.
وشددت إجراءات الأمن في مطار انشون الدولي ولكن الكوريين الشماليين الذين كانوا يضعون شارات تحمل صور الزعيم الكوري الشمالي كيم ايل سونغ لاقوا استقبالاً حاراً من جانب الكوريين الجنوبيين. وقال وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مون ان سيئول تعتزم إجراء مناقشات مع المسؤولين الزائرين للمساعدة في التفاوض على التوصل لاتفاق لدى استئناف المحادثات السداسية بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.
في غضون ذلك قال نائب وزير خارجية كوريا الشمالية وكبير المفاوضين النوويين كين جي كوان في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» التلفزيونية الأميركية إن بلاده مستعدة للموافقة على خضوع برنامجها الخاص بإنتاج الطاقة النووية لمراقبة دولية صارمة. وقال كيم «بمجرد أن نتوصل لحل للقضية النووية سنعود لمعاهدة حظر الانتشار النووي مع التزام كامل بقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأكد كيم للشبكة «لا نملك أي برنامج أسلحة يعتمد على اليورانيوم ولكن في المستقبل إذا كان هناك أي نوع من الأدلة يحتاج إلى توضيح فإننا سنكون مستعدين لفعل ذلك». وتعهد كيم بتبني «موقف صادق» في الجولة المقبلة من المحادثات المقرر إجراؤها في 29 أغسطس الحالي في العاصمة الصينية بكين.
وشدد على أن بلاده لن تتفاوض على برنامجها الخاص بإنتاج الطاقة النووية قائلا «نرغب في السعي وراء جيل من الطاقة النووية السلمية وهذه قضية عاجلة تماما تواجه أمتنا». وتؤيد كوريا الجنوبية حق كوريا الشمالية في امتلاك برنامج للطاقة النووية لأغراض سلمية.
(رويترز)