أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار جمال الدين صفوت أمس أحكاماً مشددة على المتهمين في قضية تهريب الآثار الكبرى تراوحت بين 55 عاماً و15 عاماً.وقضت بالسجن المشدد على المتهم محمد محمد عبدالرحيم الشاعر بـ 55 عاماً لقيامه بتهريب آثار إلى أسبانيا وتزييفها وتزييف السجلات الرسمية لحيازاته من الآثار.

وحكمت المحكمة أيضاً على قريبه فاروق فرج عبدالرحيم الشاعر بالسجن لمدة 42 عاماً مع تغريمه 550 ألف جنيه مصري (100 ألف دولار تقريباً) بالتهمة نفسها.في حين حكمت على المدير العام لإدارة الحيازة والآثار المستردة إحدى إدارات المجلس الأعلى للآثار المصرية عبدالكريم محمود أبوشنب بالسجن لمدة 40 عاماً وتغريمه 50 ألف جنيه مصري (9800 دولار أميركي) وعزله من وظيفته وذلك لقيامه بالمساهمة في تهريب الآثار والتربح من وظيفته.

كذلك حكمت المحكمة على محمود محمد الشاعر بالسجن لمدة 30 عاماً لمسؤوليته عن حادثة تهريب 619 قطعة أثرية فرعوية ضبطت في مطار هيثرو البريطاني وشاركه فيها ممدوح رمسيس وهو مصري يحمل الجنسية الألمانية وحكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً. كذلك صدر الحكم نفسه على السويسري كونتي رالف المتهم في القضية نفسها وكلاهما غير موجود في مصر.

وبرأت المحكمة مفتش الآثار خالد أبوالعلا وصلاح رمضان والموظف في الجمارك محمد شرف.يشار إلى أن خيوط الكشف عن أكبر قضية تهريب آثار في مصر بدأت مطلع العام الماضي عندما ضبط سلطات الأمن في المطار محاولة لتهريب 257 قطعة آثار وكذلك قيام السلطات الأمنية البريطانية في مطار هيثرو بضبط 619 قطعة أثرية وصلت من سويسرا

وتبين إنها جميعها تم تهريبها من حيازة آل الشاعر الذين كانوا يتاجرون بالآثار قبل صدور القرار 117 في العام 1983 الذي يحرم المتاجرة وكان النائب العام المصري المستشار ماهر عبدالواحد أعلن في نهاية العام الماضي أن نتائج التحقيقات في قضية «تهريب الآثار الكبرى» التي تورط فيها مسؤولون أثبتت تهريب وبيع 40976 قطعة أثرية تعود لعصور تاريخية مختلفة.

وأثبتت التحقيقات أيضاً أن المتهمين الرئيسيين محمد فاروق ومحمود الشاعر قاما بتهريب هذه القطع أثر حيازتهما لأكثر من 86 ألف قطعة أجازها لهما القانون السابق قبل 1983 وسجلت لدى المجلس الأعلى للآثار كملكية لا يحق لهما التصرف بها.وقد شاركهم في التهريب المسؤولون السابقون في المجلس الأعلى للآثار صلاح رمضان وعبدالكريم أبوشنب وكبير المفتشين خالد أبوالعلا من خلال منحهم تصاريح مزيفة لتصدير قطع الآثار بصفتها مقلدة وتزوير التقارير الخاصة بها.

وفي حينها ضبطت قوات الأمن 57 ألف قطعة أثرية لدى آل الشاعر تبين أن بينها 8553 قطعة نادرة قاموا بسرقتها من مناطق أثرية هي تل العمارنة (عاصمة فرعون التوحيد اخناتون) وسقارة ودهشور وتل بسطة وغيرها من المناطق التابعة والمملوكة للمجلس الأعلى للآثار ومن خلال التنقيب فيها سراً.ومن القطع التي عثر عليها أوان من الفخار من عصور ما قبل التاريخ (ما قبل الكتابة) وأخرى من المرمر والحلي والفيروز والعقيق من الحقب الفرعونية الأولى ومومياء لامرأة من العصر الفرعوني.

وكذلك 25 مومياء لحيوانات وتماسيح من العصر الفرعوني وعدداً من التوابيت الخشبية الملونة النادرة وعملات من العصرين اليوناني والروماني واوان وعملات تعود إلى العصور الأموية والعباسية والمملوكية.كما تبين ان المتهمين قاموا بتقليد 16784 قطعة باعوا الأصلية منها واحتفظوا بنسخها.

(د.ب.أ)