رحبت الولايات المتحدة الأميركية بتعهد الزعيم الجديد للحركة الشعبية لتحرير السودان سيلفا كير مواصلة مسيرة سلفه جون قرنق وجددت التزامها بمساعدة السودان على تحقيق السلام الشامل في حين أكد خليفة قرنق مجدداً أمس أنه يعارض بشدة فكرة استقلال الجنوب.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية في تصريح لإذاعة سوا بثته أمس ان بلاده ترحب بالتعهد الذي أعلنه كير لمواصلة مسيرة قرنق من أجل المصالحة والوحدة الوطنية وتنفيذ اتفاق السلام الشامل وتأكيده على استعداده لعمل كل ما في وسعه لإدخال اقليم دارفور والشرق السوداني في عملية السلام.

كما اشاد المسؤول الأميركي بتصريحات الرئيس السوداني عمر حسن البشير التي تعهد فيها بالتعاون بشكل كامل مع كير لتنفيذ اتفاق السلام.. ووصف ذلك بأنه كلام مشجع ودليل على ان عملية السلام لا تزال على مسارها رغم الوفاة المأساوية لقرنق. وأكد المسؤول الأميركي استمرار التزام الولايات المتحدة بمساعدة السودان على تطبيق كامل لاتفاق السلام الشامل وحل الأزمة الانسانية في دارفور.

من جانب آخر ذكرت وزارة الخارجية الأميركية ان فريق التحقيق الذى أرسلته الى السودان زار موقع تحطم المروحية الأوغندية التي كانت تقل قرنق. ورفض مسؤول كبير في الخارجية الأميركية اعطاء أي معلومات عن نتيجة أو أجواء الزيارة التي قام بها فريق التحقيق..

وقال انه يتوجب انتظار صدور تقرير رسمي عن نتائج التحقيق. وأوضح المسؤول فى تصريح لـ «سوا» أمس انه ليس لدى الادارة الأميركية أي معلومات تشير الى احتمال وجود أي عملية مقصودة وراء تحطم الطائرة.. مشيراً الى ان بلاده تجاوبت مع طلب السودان وأوغندا والحركة الشعبية لتحرير السودان للمساعدة في التحقيق لأنها تؤيد إجراء تحقيق كامل وشفاف في حادث مصرع قرنق ومرافقيه وطاقم الطائرة.

إلى ذلك صرح سيلفا كير الذي أدى اليمين القانونية أول من أمس ليصبح النائب الأول للرئيس السوداني بأنه يعارض بشدة فكرة استقلال الجنوب. وقال كير في تصريح أدلى به لهيئة الاذاعة البريطانية «بى بى سى» وبثته أمس ـ إنه يريد أن يرى السودان موحداً على أسس جديدة.

وأكد الزعيم الجديد للحركة الشعبية تمسكه باتفاق السلام الذي وقعه سلفه الراحل لإنهاء عشرين عاماً من الحرب الأهلية، موضحاً أن اتفاق السلام في الجنوب يمكن أن يكون نموذجاً لحل أزمة إقليم دارفور في غرب السودان.

وكان كير نفى في تصريحات أدلى بها للصحافيين أول من أمس في الخرطوم أن تكون لديه اية اتجاهات انفصالية مشيراً إلى انه من دعاة الوحدة وجدد حرصه لانفاذ اتفاقية السلام، وقال: «اننا ماضون لتحقيق السلام في كل ربوع السودان».

وأضاف انه سيعمل مع الحكومة لتوحيد الوجدان الوطني لتحقيق تطلعات الأمة ودفع جهود التنمية والتطور، معرباً عن أسفه للأحداث التي وقعت في الخرطوم وغيرها عقب وفاة قرنق مناشداً الجميع التحلي باليقظة والصبر.

وأكد عزمه مواصلة الحوار مع القوى السياسية لاقناعها بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، مشيراً الى أن الحركة ستكثف اجتماعاتها خلال الأيام المقبلة للاسراع باختيار ممثليها فى الحكومة، ومؤكداً أن جهوده ستتواصل لتحقيق التنمية ليس في الجنوب فحسب وانما في كل السودان. (وكالات)