ذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) انه من المتوقع أن ترفع الولايات المتحدة أعداد قواتها في العراق خلال الخريف المقبل لدعم الأمن اللازم للاستفتاء على الدستور المقرر في أكتوبر وانتخاب الحكومة العراقية الجديدة في ديسمبر المقبلين. ويأتي التخطيط لزيادة قصيرة الأجل لأعداد القوات في وقت يسعى فيه القادة الأميركيون أيضا إلى خفض العدد الحالي للقوات بما يتراوح بين 20 و30 ألف جندي خلال الربيع والصيف المقبلين.

حسبما قال مسؤولون بالوزارة ويتوقف ذلك على التقدم في العملية السياسية وتطور قوات الأمن العراقية. وقال كبير الناطقين باسم البنتاغون لورانس دي ريتا ان الوزارة ربما ترجئ الرحيل المقرر لعدد غير محدد من القوات الأميركية الموجودة حاليا في العراق البالغ قوامها 139 ألفاً مما سينتج عنه زيادة لفترة قصيرة في حجم القوات مع تدفق المزيد من القوات وفق ما هو مقرر سلفاً.

ولم يذكر دي ريتا حجم الزيادة المتوقعة. ورفع البنتاغون بشكل مؤقت أعداد قواته في العراق بنحو 20 ألفا ليقترب العدد الكلي من 160 ألفاً قبل الانتخابات التاريخية التي أجريت في 30 يناير الماضي. وردا على سؤال حول ما إذا كان عدد القوات سيصل خلال الخريف إلى 160 ألفا مرة أخرى قال دي ريتا «يمكن أن يكون أكبر ويمكن أن يكون أقل».

وقال دي ريتا «سنحتفظ بمزيد من المرونة لنكون قادرين على ترك القوات تتوافد بعضها على بعض أثناء عملية تناوب القوات من والى العراق حتى يمكن أن تكون لدينا قدرة أكبر أثناء الأحداث المهمة». وأضاف دي ريتا الذي قال انه لم تتخذ قرارات نهائية بعد «عدلنا مناوبات الوحدات خلال انتخابات يناير. واعتقد انه من المعقول تماما افتراض أننا سنفعل الشيء نفسه في هذه الانتخابات».

ولم يستبعد دي ريتا احتمال إرسال قوة أميركية إلى العراق مماثلة لتلك التي أرسلت إلى أفغانستان خلال الانتخابات هناك، لكنه قال إن الاحتمال الأقرب هو أن الزيادة في القوات ستنتج عن تأجيل رحيل جنود يخدمون بالفعل هناك مع وصول جنود جدد كما هو مقرر سلفا.

وتوقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد وقادة آخرون في البنتاغون زيادة في أعمال العنف من جانب المسلحين الذين يحاولون إفساد الانتخابات المقبلة. وتزامنت الزيادة في أعداد القوات التي أعلنها البنتاغون مع ارتفاع في أعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية في معارك مع المقاتلين في العراق بعدما أطاح غزو قادته الولايات المتحدة بالرئيس السابق صدام حسين في عام 2003.

وقتل 41 جندياً أميركياً على الأقل في العراق منذ 30 يوليو من بينهم 18 في يوم الثالث من أغسطس وحده. ونشر البنتاغون الاثنين قائمة ضمت 1829 حالة وفاة لعسكريين أميركيين منذ بدء حرب العراق في مارس عام 2003. كما أصيب 13700 جندي خلال العمليات.