أعلن قائد قوات الأمن الوطني الفلسطينية في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة العقيد الركن جمال كايد أن الأجهزة الأمنية استعدت لاستلام وتأمين المواقع والمستوطنات التي ستخليها القوات الإسرائيلية، فيما أعلن مسؤول الدفاع المدني الإسرائيلي للمنطقة العسكرية في الجنوب الجنرال غائي تسور أن الجيش الإسرائيلي سيدمر منازل المستوطنين في قطاع غزة اعتبارا من 7 سبتمبر بعد انطلاق الانسحاب في 17 أغسطس.

وقال كايد في تصريحات أن الأجهزة الأمنية أعدت خطة لنشر 3500 جندي وشرطي وضابط فلسطيني لتولي مهمة حفظ الأمن في المناطق التي سينسحب منها الإسرائيليون.ويعتمد الشق الاول من الخطة على تأمين الانسحاب من خلال نشر قوات فلسطينية بعد المنطقة العازلة التي تفصل بين القوات الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية وكذلك بالقرب من المستوطنات.

أما الشق الثاني فيشمل السيطرة على المناطق التي سيتم إخلاؤها فور الانسحاب من المستوطنات.وفي سياق حرص السلطة على إتمام الانسحاب بشكل هادئ أعلن مصدر امني فلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت الاثنين منفذي الهجوم بالسلاح الآلي الذي أسفر عن جرح إسرائيليين اثنين. وقال المصدر أن منفذي الهجوم الثلاثة اعتقلوا في مخيم جلزون للاجئين في شمال رام الله بالضفة الغربية ولكنه لم يعط إيضاحات إضافية.

وكانت السيارة على طريق لا يسلكها سوى مستوطنين حين فوجئت بنيران أسلحة رشاشة تنطق من سيارة أخرى. وتبنت الهجوم «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة زفتح» في اتصال هاتفي بـ «فرانس برس»، وقال ناطق باسم الكتائب عبر الهاتف إن «مجموعة مسعود عياد من كتائب شهداء الأقصى أطلقت النار على سيارة تقل مستوطنين وعناصر المجموعة بخير».

وقتل مسعود عياد في هجوم شنته مروحية إسرائيلية في غزة في بداية الانتفاضة التي انطلقت نهاية سبتمبر 2000. وأضاف أن «العملية نفذت ثأراً من الجريمة التي ارتكبها مستوطن في شفا عمرو وأسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين». في غضون ذلك، قال الجنرال تسور«إن تدمير منازل المستوطنين يبدأ بعد ثلاثة أسابيع من بدء الانسحاب في 17 أغسطس. وهذه العملية يفترض أن تستمر أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع».

وقد دعا المبعوث الخاص للجنة الرباعية (الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي) جيمس ولفنسون أخيراً إلى إعادة استخدام ركام منازل المستوطنين الإسرائيليين في قطاع غزة. وقال ولفنسون إن «معظم الركام المؤلف من الاسمنت والآجر يمكن إعادة استخدامه في غزة في أعمال البناء».

وبموجب خطة الانسحاب الإسرائيلية الأحادية الجانب من قطاع غزة فإن الجيش الإسرائيلي سينسحب من هذه الأراضي بعد إجلاء ثمانية آلاف مستوطن يقيمون فيها وكذلك من أربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية. وقد بني حوالي 1200 منزل للمستوطنين في 21 مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة.

وقدر مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية عاموس يرون نفقات هدم و نقل ركام المنازل التي ستهدم في مستعمرة غوش قطيف بحوالي 30 مليون دولار. وقال يرون في تصريحات لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن جيش الاحتلال سيدفع للكيبوتسات حول القطاع نحو 85 مليون شيكل كتعويض عن الأراضي التي ستصادر منها لغرض إقامة الجدار الثاني المحيط بغزة شرقي الجدار على الخط الأخضر .