استبق آلاف السودانيين الجنوبيين وصول جثمان زعيمهم جون قرنق الذي قتل في تحطم مروحية إلى جوبا العاصمة التاريخية لجنوب السودان مساء أمس ببناء ضريح له حيث سيوارى الثرى اليوم السبت.
وباشر متطوعون من رجال وأطفال ونساء باكيات أمس بناء ضريح من الآجر والأسمنت على أراض كانت مخصصة للتدريب العسكري قرب بحر الجبل مقر برلمان جنوب السودان.
ويساعد فريق صغير من جنود الأمم المتحدة، انتشروا في جوبا اثر التوقيع على اتفاق السلام بين سلطات الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير، المتطوعين بمستلزمات البناء الثقيلة.
وفقد العديد من النساء الوعي بسبب الإنهاك والحر. وكانت الجماهير في انتظار وصول جثمان قرنق مساء آتياً جواً من مدينة رومبك بعد آخر جولة قام بها منذ الخميس في عدد من المدن التي شهدت مراحل من كفاح الجيش الشعبي لتحرير السودان، الجناح المسلح للحركة.
وأعلن مسؤولون محليون تنظيم سهرة جنائزية في كاتدرائية جوبا الانغليكانية مساء، وخارج الكنيسة وضعت آلاف الكراسي البيضاء البلاستيكية لاستقبال الحشود التي ستشارك في الجنازة وتتوقع الحركة الشعبية لتحرير السودان مشاركة نصف مليون شخص.
وقالت الحركة ان رئيس أساقفة السودان الكاثوليكي بولينو لوكوبو الآتي من الخرطوم ورئيس أساقفة جوبا الانغليكاني المونسنيور جوزف بينغي مارولا من جوبا سيقيمان الحفل الجنائزي اليوم. وقالت هيلن كيلا «سيكون حفلاً جنائزياً كبيراً». ورفعت لافتة سوداء كبيرة في مدخل جوبا كتب عليها بالأحرف البيضاء «سيبقى قرنق حياً برؤياه وأفكاره ومبادئه».