استمرت أمس الاتصالات الرامية لإنقاذ المفاوضات المتعددة الأطراف حول الملف النووي لكوريا الشمالية والتي دخلت يومها الحادي عشر على التوالي، في الوقت الذي تؤكد فيها بيونغ يانغ على حقها في تشغيل برنامج نووي مخصص للأغراض السلمية.
وترفض كوريا الشمالية حتى الآن التوقيع على وثيقة صدقت عليها الدول الخمس الأخرى وتقترح تفكيك منشآتها النووية في مقابل مساعدة اقتصادية وتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة واليابان. وتتعلق نقطة الخلاف بطبيعة التفكيك الذي ستقوم به كوريا وكذلك مسألة الجدول الزمني لهذا التفكيك.
وتشدد كوريا الشمالية على حقها في تطوير برامج نووية لأغراض سلمية محملة مسؤولية المأزق الحالي للولايات المتحدة وحدها التي تطالبها بالتخلي ايضا عن البرنامج النووي المدني. وتريد الولايات المتحدة من كوريا الشمالية أن توقف برامج أسلحة البلوتونيوم واليورانيوم التي لديها قبل أن تبدأ في تلقي مساعدات دولية في مجال الطاقة أو أي ضمانات أمنية.
وأعلن رئيس الوفد الاميركي المفاوض كريستوفر هيل «سنرى ماذا بامكاننا ان نفعل.ان المسألة لا تتمثل فيما اذا كانت هناك تسوية جيدة او سيئة بل يجب التوصل الى اتفاق يصون مصالحنا».
ونسبت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينغوا» إلى هيل قوله «هذه الجولة من المفاوضات شارفت على نهايتها ولكن ما زالت هنا خلافات حقيقية بين المفاوضين بشأن كيفية حل المسألة النووية على شبه الجزيرة الكورية». وقال هيل «نحتاج فعلا إلى الوضوح بشأن مبادئ المفاوضات المستقبلية» وقال: «سأبقى في بكين طالما شعرت بأن من المفيد أن أظل هنا».
وأشار الناطق باسم الوفد الصيني تشين جانغ إلى إمكانية عدم التوصل إلى اتفاق حول الوثيقة الختامية بشأن إعلان المبادئ المطلوبة بشدة للاستمرار في المحادثات مستقبلا.
من جانبه قال رئيس الوفد الياباني ساساي كينيشيرو إن جميع الاطراف تبذل جهودا أخيرة لصياغة وثيقة مشتركة. وقال رئيس الوفد الروسي في المحادثات ألكسندر ألكسييف إن هذا الوضع قد لا يستمر طويلا معرباً عن اعتقاده أن الجولة الحالية من المحادثات ستنتهي مطلع الاسبوع المقبل.
وقد يفتح أي فشل آخر في المحادثات الباب أمام الولايات المتحدة لكي تنفذ تهديدها بنقل الملف النووي لكوريا الشمالية إلى مجلس الامن الدولي وهو ما سيفضي بدوره إلى تصعيد الازمة .وتشارك في السلسلة الرابعة من المفاوضات السداسية منذ 26 يوليو الكوريتان والصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا.