طالبت حركة الجهاد الإسلامي قوات الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج الفوري عن الناطق الإعلامي باسم الحركة في الضفة الشيخ خضر عدنان وعودته سالماً إلى أهله، واعتبرت استمرار اعتقاله خرقاً للهدنة.

ونفت مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ أدى بشكل خاطئ إلى استشهاد فلسطيني، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أمس خلال توغل في جنين وبيت لحم ونابلس ورام الله تسعة من كوادر المقاومة، وصادرت أراضي لصالح جدار الفصل العنصري.

وقال القيادي في الحركة خالد البطش «ان استمرار اعتقال خضر عدنان واحتجازه لدى قوات الاحتلال، يعتبر خرقاً للهدنة».وحمل البطش الحكومة الإسرائيلية، كامل المسؤولية مناشدا في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية والأطراف، التي رعت اتفاق القاهرة «التدخل بشكل عاجل لإطلاق سراح الشيخ خضر عدنان» معتبرا أن استمرار اعتقاله بهذه الطريقة سيدفع حركة الجهاد الإسلامي للقيام برد على هذا الخرق الكبير.

وذكرت مصادر ان خضر عدنان احتجز خلال غارة إسرائيلية على رام الله بعد يوم من إعلان الجهاد الإسلامي تعليق هجماتها الصاروخية على إسرائيل لتسهيل انسحابها من قطاع غزة خلال أسبوعين.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي «اعتقل كادر من الجهاد الإسلامي في رام الله» لكنها لم تعرفه بالاسم ولم تقدم المزيد من التفاصيل.واحتجزت إسرائيل عدنان (27 عاما) من قبل مرات عدة دون ان توجه له اتهامات رسمية.

وأعلنت «الجهاد» ان القوات الإسرائيلية احتجزت أربعة أعضاء آخرين من الحركة في جنين بالضفة. ونفت بشدة ما تناقلته وسائل الإعلام من إعلان الحركة مسؤوليتها الأخلاقية عن إطلاق صاروخ محلي الصنع سقط على منزل فلسطينيين في منطقة بيت حانون مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة خمسة أطفال آخرين بجراح.

وقال البطش ان أوامر صدرت لسرايا القدس منذ أسبوع بعدم إطلاق الصواريخ على أهداف إسرائيلية.وأكد البطش ان موقف حركته واضح وان هناك التزاما مطلقا من الحركة بعدم إطلاق الصواريخ في هذه الفترة حتى لا تتهم الحركة بإفشال الانسحاب الإسرائيلي.

من جهة أخرى توغلت قوات الاحتلال في الخليل، وطولكرم، نابلس، ومخيم عايدة شمال بيت لحم واعتقلت خمسة من نشطاء المقاومة.وذكر مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها الثلاثاء الماضي إثر سقوط قذيفة صاروخية محلية الصنع على منزل في بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقال المصدر ان «المواطن عدنان الأشقر (50 عاما) وهو من سكان بلدة بيت حانون استشهد صباح الخميس متأثرا بجراحه التي أصيب بها مساء الثلاثاء الماضي».وكان ابنه الطفل ياسر الأشقر قتل وأصيب عدد آخر من أبنائه وأقاربه الأطفال اثر سقوط هذه القذيفة المحلية.

وأفادت مصادر فلسطينية، أن عدداً من الجنود الإسرائيليين المتمركزين على حاجز قلنديا على طريق رام الله القدس، أوقفوا سيارة كانت تقل المواطن نهاد علي سليمان غروف (30 عاماً) ووالديه، وانهالوا عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والهروات، قبل ان يعتقل.

على صعيد متصل واصلت إسرائيل سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية لبناء مقاطع جديدة لجدار الفصل العنصري في مدن الضفة الغربية، وأصدرت السلطات الإسرائيلية أمرين عسكريين يقضيان بمصادرة 578 دونماً من أراضي بلدتي «بيت أمر» و«صوريف» شمال وشمال غرب الخليل، جنوب الضفة الغربية، لصالح بناء مقاطع جديدة من جدار الفصل العنصري في المحافظة.

وقالت مصادر من اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي في الخليل إن الأوامر العسكرية الجديدة التي قامت قوات الاحتلال بوضعها في أراضي المواطنين المستهدفة في بيت أمر وصوريف، من شأنها محاصرة وضم أكثر من 4 آلاف دونم إضافية خلف الجدار المنوي بناؤه.

وأوضحت المصادر، أن الأمر العسكري المتعلق بإقامة جدار عنصري إلى الشمال من بلدة بيت أمر يحمل الرقم (ت- 133-5) ويقضي بمصادرة (466) دونماً من الأراضي الواقعة في مناطق «جبل سودة، وبيت زعتة» إلى الجنوب من مستوطنات «كفار عتصيون» و«مجدل عوز».

وأشار خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش إلى أن الأمر العسكري الخاص بمصادرة أراض في بيت أمر لصالح الجدار العنصري تجاهل مساحة الأراضي الواقعة بين التجمع الاستيطاني «كفار عتصيون»، و«مجدل عوز» البالغ طولها نحو ثلاثة كيلو مترات، وتقدر مساحتها بـ 599 دونماً، كما تجاهل الإشارة إلى منطقة الأحراج في المنطقة البالغة مساحتها نحو 1500 دونم، والتي تعتبرها إسرائيل أراضي دولة.

وشدد حنتش بهذا الخصوص على أن من شأن إقامة جدار عنصري إلى الشمال من «بيت أمر» وجنوب التجمع الاستيطاني «كفار عتصيون»، قطع طريق الخليل ـ القدس الرئيسية التي تربط شمال الضفة بجنوبها.

كما أصدرت قوات الاحتلال أمراً عسكرياً مماثلاً يقضي بمصادرة 112 دونماً من أراضي بلدة «صوريف» الواقعة إلى الشمال والشمال الشرقي من البلدة، بغرض بناء مقاطع جديدة من جدار الفصل العنصري بطول 1156 متراً، وبعرض 100 متر.

وتقع الأراضي المستهدفة بالمصادرة في مناطق «قرنة غزال، وخلة غنيم، وواد أبو الريش، وعين البيضة، وأبو قويم»، وتعود ملكيتها للعديد من عائلات بلدة «صوريف» وقرية «الجبعة» المجاورة.

نابلس ـ غزة ـ «البيان»: