نشرت بريطانيا أمس أكثر من ستة آلاف شرطي بعد أربعة أسابيع من اعتداءات السابع من يوليو الدامية، التي أوقعت نحو 56 قتيلاً، وأسبوعين من اعتداءات 21 يوليو الفاشلة.

ويشكل الانتشار الذي قامت به الشرطة أحد اكبر العمليات الأمنية التي تشهدها العاصمة منذ الحرب العالمية الثانية. وتستعين الشرطة بعناصر يعملون في مناطق أخرى بهدف تعزيز دورياتها على شبكة المترو، فيما سيقوم شرطيون بثياب مدنية بمراقبة القطارات وحافلات النقل العام.

وتتمركز مئات العناصر من القوات الخاصة مجهزين بأسلحة ثقيلة في نقاط عدة بهدف التمكن من التدخل بأسرع وقت ممكن في حال حصول اعتداءات.

وقال غلين سميث رئيس نقابة شرطيي لندن، ان الكثير من العناصر «منهكو القوى» وان قدرتهم على حماية العاصمة البريطانية «ستتأثر بشكل خطير» إذا لم يمنحوا الوقت «للاستراحة واسترجاع قواهم».في الوقت نفسه، تجتمع لجنة تحقيق برلمانية في 13 سبتمبر لبحث موضوع الاعتداءات وعواقبها، كما أعلن رئيس اللجنة جون دنهام.

وأكدت مصادر صحافية أمس ان هذه اللجنة تعتزم الاستماع إلى إفادات العديد من أعضاء الحكومة وقائد الشرطة البريطانية (اسكتلنديارد) ايان بلير ورئيس بلدية لندن كين ليفنغستون وأمين عام مجلس مسلمي بريطانيا إقبال سكراني.

وقال وزير الدولة السابق المنتدب لدى وزارة الداخلية في حكومة توني بلير جون دنهام «نريد تخصيص القسم الأكبر من هذه الجلسة لتقييم عواقب الاعتداءات على المدى الطويل». وأضاف «وكذلك ما تعنيه هذه الهجمات بخصوص استراتيجية الحكومة لمعالجة مشكلة الشعور بالاستبعاد السائد لدى المجموعة الإسلامية».

من جهة أخرى، ستحصل عائلات الأشخاص الذين قتلوا في اعتداءات السابع من يوليو على تعويض يبلغ كحد أقصى 11 ألف جنيه استرليني (16 ألف يورو) وهو تعويض اعتبرته الجمعيات التي تمثل العائلات زهيدا جدا. وقالت ناطقة باسم وزارة الداخلية «ستحصل عائلة كل شخص قتل على 11 ألف جنيه استرليني». وأضافت «ان الأمر لا يتعلق بتقييم حياة إنسانية لان أحداً لا يستطيع فعل ذلك».