أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن القوات الأميركية باقية في العراق حتى تكمل مهمتها على الرغم من الأيام الاكثر الدموية التي شهدها الجنود الأميركيون أخيراً منذ الاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
وقال بوش في خطاب في غرابفين بتكساس «هؤلاء الإرهابيون والمتمردون سيستخدمون كل التكتيكات الوحشية لانهم يحاولون النيل من إرادة الولايات المتحدة»، وأضاف «إن هذا ما يريدونه... سيفشلون».
ورفض بوش مرة جديدة في خطابه اول من أمس التحدث عن اي جدول زمني لانسحاب 138 الف جندي متمركزين في العراق. وقال «اسمع كل الوقت من يقول (متى ستعيدون الجنود الى البلاد؟) وردي هو: في أسرع وقت ممكن لكن ليس قبل انتهاء مهمتهم».
وتؤثر الخسائر الاميركية في العراق عادة على شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش ويعتقد المراقبون ان سقوط هذا العدد من القتلى خلال يومين قد يؤدي الى تراجع اضافي لشعبية الرئيس لدى الرأي العام الاميركي.
وفيما بدأ بوش لتوه عطلته في مزرعته كروفورد في تكساس، سيكون على مستشاريه السياسيين التفكير في سبل تحسين هذا الوضع من دون إغفال الانتخابات التشريعية الجزئية العام المقبل والتي ستجدد جزئيا الكونغرس الذي يسيطر عليه حاليا الجمهوريون.
ويشكل مقتل المارينز، العسكريين الذين يحظون بتقدير كبير في الولايات المتحدة، عاملاً مهماً يمكن ان يلقي بظله على الرأي العام الاميركي حيث اظهرت اخر استطلاعات الرأي ان عدداً متزايداً من الاميركيين قلق ازاء الكلفة البشرية المرتفعة للحرب في العراق.واظهر استطلاع للرأي نشر الاربعاء ان 82 في المئة من الأميركيين عبروا عن هذه المخاوف قبل اعمال العنف الاخيرة في العراق.
والى جانب الرأي العام الذي يتراجع تأييده تدريجياً لادارة بوش، فان الرئيس الاميركي يواجه تقريراً نشر مؤخراً للحكومة الاميركية ويكشف ان الامن لا يتحسن كثيرا في العراق وانها تعجز حتى الساعة عن افشال الحركة المسلحة.وحرصا منهم على طمأنة الاميركيين، يقوم كبار المسؤولين الاميركيين بالتحدث بانفتاح عن خفض عدد الجنود الاميركيين في العراق وتشجيع القادة العراقيين على صياغة الدستور في اسرع وقت ممكن.
وذكرت مجلة «نيوزويك» الأميركية ان البنتاغون يعتزم خفض عدد القوات الاميركية المتمركزة في العراق الى حوالى 80 الف جندي بحلول منتصف 2006 لكي لا يترك سوى 40 الى 60 الفا حتى نهاية السنة المقبلة. وهذا المقال الذي اعد نقلا عن مسؤولي البنتاغون الكبار لم يثر ردود فعل رسمية.