حرص عدد كبير من السعوديين على الحضور باكراً أمس إلى باحة مسجد الإمام تركي بن عبدالله في الرياض ليشاركوا في الصلاة على جثمان الملك الراحل فهد بن عبد العزيز الذي رأوا فيه ملكاً خدم قضايا المسلمين.وبين هؤلاء ثلاثة شبان سعوديين كانوا في باحة المسجد حيث أقيمت الصلاة على جثمان الملك الراحل في جو من التقشف بالتطابق مع التقاليد المتشددة التي يفرضها المذهب الوهابي الذي يعتمده آل سعود.
وقال احدهم، حسن سالم جيلان (18 عاما)، تلميذ ثانوي، في حديث لوكالة «فرانس برس» «جئنا باكراً حتى نجد مكاناً ونشارك في الصلاة».ويقول جيلان إن الملك الراحل، ومعه سائر آل سعود، «قدموا للمسلمين والعرب أشياء كثيرة مثل وقفتهم تجاه فلسطين ومع المسلمين في الشيشان وكل المنكوبين (..) لقد قام الملك فهد بطبع وتوزيع المصاحف (ملايين النسخ) وبتوسيع الحرمين الشريفين».
وقاطعه احد العمال بينما كان جالساً على سقالة حديدية في المكان «كنا نقوم بأعمال الصيانة» في المسجد.وكانت حركة السير طبيعية في الطرق الرئيسية في الرياض حيث كانت الشرطة تسير دورياتها تماماً كما عهدت طوال السنتين الماضيتين اثر تعرض المدينة لهجمات نفذها تنظيم القاعدة.
لكنها أقدمت على قطع السير في جادة الإمام تركي بن عبدالله التي تؤدي إلى المسجد الذي يحمل الاسم نفسه، ووحدها سيارات الشرطة كانت تعبر هذا الشارع الذي أقفلت المحلات التجارية فيه على عكس باقي الشوارع في المدينة.وحتى في شارع الإمام تركي بن عبدالله، فتح احد فروع بنك الرياض أبوابه قبل ساعات من بدء الصلاة.
ويقول سلطان سالم باسليمان الذي يعمل صرافاً في بنك الرياض «بالنسبة للأمن، كل شيء على ما يرام كما يمكنكم أن تلاحظوا».وأضاف «اتوقع ان الوضع سيكون كما كان في السابق وان شاء الله سيكون أفضل فالملك عبدالله يمسك الحكم منذ سنين».
وخلف الأمير عبدالله بن عبد العزيز أول من أمس أخاه الملك فهد على عرش المملكة، وهو عملياً كان يدير شؤون المملكة منذ إصابة أخيه بجلطة دماغية عام 1995. ويشاطر عدد كبير جداً من السعوديين باسليمان الثقة التي عبر عنها.وقال حمد العسيري في باحة المسجد «نحن في أمن وأمان (...) ان شاء الله قضي على الإرهابيين».
وقال رجل أعمال متقاعد يدعى احمد العبدلي، «لا اعتقد أن الإرهابيين سيستفيدون من مرحلة انتقال الحكم لأن الملك عبدالله يمسك بزمام الأمور منذ زمن طويل وهو رجل محبوب وشديد في موضوع الاقتصاد ويحرص على ألا يحدث تبذير للأموال العامة». ويقول عبد الاله الربيعي، أستاذ التربية الإسلامية في جامعة الإمام محمد بن سعود، «إن الوضع مستقر ولا يوجد أي تخوف وخطط إنتاج البترول ستستمر كما هي».
(أ.ف.ب)