ووري جثمان الملك الراحل فهد بن عبد العزيز الثرى في مقبرة العود في الرياض بعد ظهر أمس وأقيمت عليه صلاة الجنازة في المسجد الكبير في الرياض ، وسط مشاركة عربية وإسلامية واسعة. وأدى الآلاف صلاة الجنازة داخل وخارج مسجد الإمام تركي بن عبد الله في حضور العاهل الجديد الملك عبد الله بن عبد العزيز وكبار الشخصيات السعودية والعديد من رؤساء الدول العربية والإسلامية.
ولم تستغرق الصلاة سوى دقائق رفع خلالها المفتي الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الدعاء طالبا من الله للفقيد الرحمة والمغفرة وأن يدخله فسيح جنانه. وأقيمت صلاة الغائب في جميع مساجد المملكة الأخرى. وجاءت مراسم التشييع في غاية البساطة كما حصل في جنازات الملوك السابقين ولم يكن هناك موكب عسكري لمرافقة الجثمان الذي نقل في عربة إسعاف من مستشفى الملك فيصل التخصصي إلى المسجد حيث أقيمت الصلاة عليه. ولف النعش بآخر عباءة لبسها الملك فهد. ونقل الجثمان على الأكتاف إلى مقبرة العود العامة التي توجد فيها للعائلة المالكة منطقة خاصة، حيث دفن في حفرة لا تحمل أية علامة مميزة. وقام العديد من إفراد العائلة المالكة بإهالة التراب على جثمان الفقيد في المقبرة التي يرقد فيها أسلافه الأربعة وأفراد العائلة. ولا تحمل هذه القبور أية علامة مميزة.
وهكذا لا يتسنى التعرف على قبر الملك فهد الذي حكم المملكة العربية السعودية لمدة 23 عاما إلا من خلال تلّة ترابية صغيرة يعلوها شاهدان وضعا عند مستوى الرأس والقدمين. وانتشر رجال الشرطة والجيش حول المقبرة حيث توقفت سيارات ليموزين سوداء أقلت كبار الشخصيات، وتدافع العديد من أفراد العائلة لوداع الفقيد. ولم يحضر القادة العرب والمسلمون مراسم الدفن.
( الوكالات)