نشر الجيش والشرطة الإسرائيليان 25 ألف عسكري لمنع معارضي الانسحاب من قطاع غزة من القيام بمسيرة إلى مجمع غوش قطيف الاستيطاني، فيما قال وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان المكلف بمتابعة ملف الانسحاب إن السلطة الوطنية الفلسطينية ستغلق المناطق والأراضي المقامة فوقها المستوطنات خلال الأيام الثلاثة الأولى التالية للانسحاب لإتاحة المجال أمام فريق عمل دولي لمعالجة الألغام والمواد السامة التي سيخلفها المستوطنون والقوات المنسحبة.
وانتشر نحو 17 ألف عسكري ونحو ثمانية آلاف من رجال الشرطة وحرس الحدود للوقوف في وجه المتظاهرين، الذين يتحدون السلطة مجددا بعد أسبوع من منع الشرطة التظاهرة التي نظمها مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت أجرت الوحدات العسكرية المكلفة إخلاء مستوطنات شمال القطاع تمريناً واسع النطاق استعداداً لمواجهة التظاهرات.
ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية قلقها «من احتمال إقدام مجموعات من المتظاهرين على محاولة قطع السياج الأمني المحيط بقطاع غزة لغرض الوصول إلى غوش قطيف». وتلقت الشرطة الأحد الماضي الضوء الأخضر من المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع وصول المسيرة إلى المستوطنات، وهددت الشرطة بمنع المسيرة عبر إقفال الطرق ومنع الحافلات التي تقل المتظاهرين من الوصول إلى المكان.
إلا أن متحدثاً باسم مجلس المستوطنات قال انه «تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الشرطة للسماح للتظاهرة بالمسير من سديروت إلى اوفاكيم في جنوب فلسطين المحتلة.في غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء إيهود اولمرت إن «معارضي خطة الفصل يشيرون إلى الديمقراطية إلا أننا في الواقع أمام محاولة فعلية للي ذراع الحكومة ومنعها من تطبيق قرار اعتمده البرلمان»®. في حين قال الجنرال دان هاريل المسؤول عن عملية إخلاء المستوطنات إن وجود المستوطنين أو المدنيين الإسرائيليين ابتداء من الخامس عشر من أغسطس في القطاع سيعتبر «غير شرعي».
على الجانب الفلسطيني، قال وزير الشؤون المدنية إن السلطة الوطنية الفلسطينية ستغلق الأراضي المقامة فوقها المستوطنات في غزة خلال الأيام الثلاثة الأولى التالية للانسحاب الإسرائيلي منها. وأكد محمد دحلان أن الإغلاق يهدف إلى إتاحة المجال أمام فريق عمل دولي لمعالجة الألغام والمواد السامة، التي يمكن أن تبقى بعد الانسحاب.
وقال إن السلطة ستنظم احتفالات يتم التعبير فيها عن الفرح بجلاء الاحتلال بالتوافق مع كل الفصائل الوطنية. وأعرب عن أمله في أن يتم تنظيم احتفالات مشتركة تحت علم واحد وهو العلم الفلسطيني، مشيرا إلى أن «من حق المواطنين أن يحتفلوا بالانسحاب شريطة أن لا تكون الاحتفالات مسلحة يذهب ضحيتها أناس أبرياء وتابع نريد احتفالات بطريقة جماعية حضارية؟
ولفت دحلان، خلال لقاء مع عدد من مراسلي الصحف الفلسطينية، إلى السعي الجاد من أجل تشغيل 40 ألف رب أسرة حتى نهاية الانسحاب الإسرائيلي. وقال إنه سيتم في المرحلة الأولى تشغيل 20 ألفاً في غزة، وخمسة آلاف في جنين في قضايا إسناد ملف الانسحاب، والحفاظ على الممتلكات.
إلى ذلك، نفى مدير عام أمن المعابر الفلسطينية سليم أبو صفية الادعاءات الإسرائيلية برفع الإغلاق عن القطاع لفتح باب العمل أمام 10 آلاف عامل داخل الأراضي المحتلة عام 1948. وقال إن «الإسرائيليين يتحدثون بطريقة عبر وسائل الإعلام وينفذون على الأرض بطريقة أخرى، فهم وافقوا على إعادة فتح معبر بيت حانون بعد أن تمكن الوزير دحلان من اختراق القرار ورفع الإغلاق وسمح لحركة العمال والتجار للمرور، ولكن الإسرائيليين يماطلون ويتكأون في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه».
غزة ـ «البيان» والوكالات