أطلق زعيم حزب الغد المصري الليبرالي المعارض أيمن نور أمس حملة لجمع التبرعات لتمويل حملته الانتخابية، في مؤتمر صحافي أمام بيت الأمة( ضريح سعد زغلول)ووعد بفترة رئاسية لا تزيد عن عامين، وارتفع عدد المتقدمين لخوض الانتخابات الرئاسية المصرية إلى 25 مرشحا، بينهم ثلاثة عشر من الأحزاب واثنا عشر من المستقلين.
فيما ثار جدل حول رمز «الهلال» الذي منحته اللجنة إلى الرئيس الحالي حسني مبارك، وحصل نور على رمز «النخلة» رغم انه اول المتقدمين الى اللجنة التي قررت التحقق من جدية ترشيح المستقلين خلال أيام. وأوضح نور ان الهيئة العليا للحزب قررت استمراره في الانتخابات، رغم رفض اللجنة المشرفة منحه رمز «الهلال».
وأعلن ان الحزب قرر فتح باب التبرع لتمويل حملته، داعيا المصريين للتبرع ولو بجنيه واحد، لدعم الحملة التي ستشمل كل محافظات مصر، وأضاف أن الحزب قرر إصدار صحيفته« الغد» يوميا أثناء الانتخابات، وبيعها ب«24 قرشاً». وتعهد بأن تكون فترته الرئاسية عامين فقط، يلغى خلالها قانون الطوارئ، ويعدل الدستور، وتتغير القوانين السياسية، وتتشكل حكومة محايدة تشرف على إجراء انتخابات البرلمان.
وتقدم أمس سبعة مرشحين ليرتفع العدد إلى خمسة وعشرين :عبد الباسط محمد سليمان (موظف بوزارة الأوقاف بالسويس) والحاصل على شهادة الإعدادية والدارس بمعهد القراءات ويبلغ من العمر 43 عاما، محمد عبدالرؤوف سيد أحمد( 55 سنة محاسب بالمعاش) .
وهو مؤسس سابق لحزب نهضة مصر لعام 79 وأحمد مختار شرف الدين(48 عاماً، ضابط سابق بالقوات المسلحة) ويعمل حاليا مستشارا لنظم وتكنولوجيا المعلومات بالكويت، أحمد الجبيلى (صحافي) رئيس حزب الشعب الديمقراطي المجمد نشاطه، جمال فتوح الجمال( 42 عاما ) نائب رئيس حزب العمل الاشتراكي الموقوف وهو محامي اللجنة، محمود مصطفى وشهرته محمود الكسار( 38 عاماً، موظف بهيئة البريد وخطيب وإمام مسجد في حدائق حلوان)، سعيد محمد عبدالله مستقل.
في اليوم الأول قدمت عشر شخصيات من الأحزاب المصرية أوراق ترشيحهم وهم: حسني مبارك رئيس الحزب الوطني الديمقراطي، أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة، أيمن عبد العزيز نور رئيس حزب الغد وأسامة شلتوت رئيس حزب التكافل ووحيد الاقصري رئيس حزب مصر الاشتراكي .
وأنور عفيفي رئيس حزب الشعب الديمقراطي ومصطفى حجازي نائب رئيس الشعب الديمقراطي، وحلمي سالم وطلعت السادات المتنازعان على رئاسة حزب الأحرار، طارق محمد احمد شعبان ـ حزب مصر الفتاة.
وقدم ثماني شخصيات مستقلة معظمهم من رجال الأعمال أوراق ترشيحهم وهم صبري عبد العزيز وخالد نور الدين وحامد صديق وعبد المنعم نون وعبد المجيد العناني وعبد المنصف إسماعيل ومحمد محمد موسى (مزارع) وحسام شلتوت (رئيس منظمة الحريات العالمية).
وأذاع أيمن نور رئيس حزب الغد المعارض عقب التقدم بأوراق ترشيحه أنه اختار رمز الهلال في حملته الانتخابية، متهما اللجنة بالتزوير لأنه أول من تقدم بأوراق الترشيح، مستشهدا بالإعلاميين الموجودين لتغطية الحدث.
من جهته أكد المحامي محمد محمود الدكروري الذي وكله الرئيس المصري تقديم أوراق ترشيحه لدى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أنه قدم جميع الأوراق المطلوبة في الساعة الثامنة من صباح الجمعة وذلك بمجرد بدء فتح باب الترشيح لانتخابات رئيس الجمهورية.
كما أكد الدكروري في بيان للحزب الوطني الحاكم في مصر تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه أنه اختار رمز الهلال لمرشحه الرئيس مبارك بعد أن طلبت لجنة الانتخابات منه اختيار أحد الرموز الموجودة.وأشار وكيل الرئيس المصري إلى أن الهلال هو الرمز التقليدي لمرشح الحزب الوطني الحاكم منذ ظهور الحزب عام 1978.
وأعرب مصدر مسؤول كبير بالحزب عن دهشته إزاء محاولة مرشحين آخرين اغتصاب الرمز التقليدي للحزب الوطني الذي يعتبر علامة مميزة له. وأضاف المصدر أن جميع المرشحين في قوائم الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية الماضية استخدموا رمز الهلال ولم يستخدمه مطلقا أي مرشح من أي حزب آخر في الانتخابات.
ووصف المصدر هذا التصرف بأنه محاولة لتشويش الناخبين وتضليلهم. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن الناطق باسم لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار أسامة عطاوية القول إنه لم يتم تحديد أي رمز للمرشحين وعند تقدم أي مرشح لأوراقه يطلب رئيس اللجنة منه اختيار رمز له بصفة أصلية وآخر بصفة احتياطية وسوف تبت اللجنة في شأن هذه الرموز لانها هي صاحبة الولاية الوحيدة في تحديد الرموز لمرشحيها.
وقال عطاوية إن اللجنة ستقوم عند غلق باب الترشيح مساء يوم الخميس المقبل بإعداد قائمة بأسماء الذين تقدموا للترشيح وبعد ذلك سيتم فحص الأوراق وبيان مدى استيفائها لشروط الترشيح المنصوص عليها في القانون واستبعاد من لا تنطبق عليه هذه الشروط . وأشار إلى أنه سيتم تحديد شكل البطاقة الانتخابية والبيانات ورموز المرشحين في البطاقة بناء على القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية.
وصرح رئيس اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المصري( البرلمان) المستشار محمد موسى ان من حق أي مواطن تقديم طلب الترشيح و لكنه لن يكون مرشحا بالفعل الا بعد قيام اللجنة المشرفة بفرز الطلبات والتأكد من توفر شروط الترشيح، وهي الحصول على تزكية 250 من نواب البرلمان والشورى والمحليات، وأضاف أن اللجنة سوف تحسم موقف المستقلين خلال أيام.
القاهرة ـ مكتب «البيان» والوكالات: