قصفت فصائل المقاومة الفلسطينية ليل الجمعة السبت مستوطنات في قطاع غزة منها نافيه ديكاليم وغوش قطيف، في وقت واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها وعملياتها الاستفزازية في بلدات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعلنت كتائب «الشهيد احمد أبو الريش» (التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح) و«كتائب أبو علي مصطفى» (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) إطلاق صاروخين وأربع قذائف هاون من طراز «المصطفى» على نافيه ديكاليم غربي خانيونس في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال عمرو أبو ستة الأمين العام لـ «كتائب أبو الريش».

وأثار هبوط الطائرات المروحية داخل المستوطنة الاعتقاد بوجود إصابات في صفوف الإسرائيليين، على رغم عدم إعلان سلطات الاحتلال أي شيء.ووعدت الكتائب الفلسطينيين بمواصلة المقاومة ومواجهة المحاولات «الصهيونية الفاشلة» والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

في هذه الأثناء، شددت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية على أن دولة الاحتلال لن تكون في مأمن بعد انسحابها من القطاع، وعليها أن تنسحب من الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة. واكد قياديون في الفصائل على ان الانسحاب القسري من غزة ليس نهاية المشوار الذي لا يزال طويلاً حتي تحرير فلسطين.

وأكد أبو قصي القيادي في «كتائب شهداء الأقصى» (الجناح العسكري لحركة «فتح») أن من حق الكتائب الرد على أي اعتداء سترتكبه قوات الاحتلال بعد الانسحاب. واعتبر أن الانسحاب من القطاع وشمال الضفة الغربية ليس نهاية المطاف، وأن الكتائب ستستمر في مقاومة الاحتلال خصوصاً في مدن الضفة التي ستبقى تحت الاحتلال.

وقال إن المدن والبلدات الاسرائيلية الواقعة على حدود غزة لن تكون في مأمن من ضربات المقاومة في حال أقدمت إسرائيل على أي اعتداء على القطاع بعد الانسحاب. وأوضح أن المقاومة في القطاع ستتكفل بالرد علي أي اعتداءات داخل القطاع، في حين أن الأجنحة العسكرية في الضفة قادرة على الدفاع أمام الاعتداءات التي قد يتعرض لها الفلسطينيون هناك.

وفضل أحد قياديي «كتائب الشهيد عز الدين القسام» (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية - حماس) عدم الإشارة إلى شكل ووسائل المقاومة التي ستتبعها «حماس» في مرحلة ما بعد الانسحاب. وقال إن الحركة تفضل الانتظار إلى حين رؤية شكل الهروب الصهيوني من القطاع، ومن ثم يمكن الإفصاح عن تكتيك المقاومة الذي سيتم انتهاجه في المراحل المقبلة.

غير أن القيادي في «كتائب القسام» شدد على أن الحركة لن تقوم بأي عمل لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة، وأكد أن توقف استهداف العدو لفترة ما ضمن استراتيجية للكتائب وقياداتها لا يعني توقف المقاومة.

وتبنت حركة الجهاد الإسلامي موقفاً أكثر تشدداً من حركة «حماس» فاعتبرت أن الحرب مع الاحتلال لن تنتهي إلا بتحرير كامل التراب الفلسطيني. واعتبر أبو محمد أحد أبرز قادة جناحها العسكري «سرايا القدس» أن الانسحاب من القطاع هو بداية المعركة خاصة في ظل استمرار سيطرة الاحتلال علي باقي الأراضي المحتلة.

مؤكداً أن المعركة لن تنتهي مع الاحتلال إلا بتحرير كامل تراب فلسطين. وأكد أن بقاء وجود قوات الاحتلال على الحدود مع القطاع بعد الانسحاب سيجعلها عرضة في كل لحظة لصواريخ «الجهاد» التي لن تتركه في مأمن على الحدود لمحاصرة القطاع.

في غضون ذلك اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس بلدة قباطية (القريبة من مدينة جنين)، ودهمت العديد من المنازل وفتّشتها وعبثت بها واعتقلت اثنين من شبانها واقتادهما جنود الاحتلال إلى جهة مجهولة، كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة دورا (الخليل) خلال عمليات دهم وتفتيش.

وأقامت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة فجرا حواجز عسكرية مفاجئة على مدخل مخيم الفارعة، وقال شهود عيان إن آليات عسكرية رابطت على مداخل المخيم، وشرعت في استفزاز المواطنين وملاحقتهم داخل الأزقة.

وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال قامت خلال الأيام القليلة الماضية بتسيير آلياتها العسكرية في محيط المخيم والشارع الرئيسي المحاذي له بهدف التعرض للمواطنين وإيذائهم.وكانت قوات الاحتلال أقامت حواجز فجائية في وقت سابق عند منطقة البركة غرب بلدة طمون واحتجزت عشرات المواطنين.

وأعاقت الإجراءات التعسفية الإسرائيلية حركة السير في منطقة الضاحية شمال القدس وأغلقت المنطقة بالكامل بحجة الاشتباه بسيارة ملغومة في المنطقة. وقال شهود عيان ان القوات أوقفت جميع السيارات والمارة ونفذت عملية تفتيش واسعة في المنطقة.

أعاق جيش الاحتلال تنقل المواطنين بين محافظات جنوب الضفة الغربية ورام الله والبيرة من جهة، وبين هذه المحافظات ومدن شمال الضفة ووسطها من جهة أخرى. وذكر المواطنون أن قوات الاحتلال تعيق تنقل المواطنين بشكل ملحوظ بالقرب من «حاجز الكونتينر» القريب من بلدة أبوديس ومنطقة وادي النار.

وفى قطاع غزة عرقلت قوات الاحتلال حركة تنقل المواطنين على حاجزي المطاحن وأبو هولي شمال مدينة خانيونس. وقال مواطنون إن تلك القوات لا تزال تحدد عدد السيارات المارة عبر الحاجزين الأمر الذي خلق حالة من الازدحام والاكتظاظ.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: