دعت القيادة العسكرية الإسرائيلية الى شن هجوم بري واسع النطاق في قطاع غزة قبل الانسحاب، لكن وزير الدفاع شاؤول موفاز رفضه، تجنبا لنشوب مشاكل كثيرة.وتقدم كل من رئيس القيادة العسكرية الجنوبية والتي تشمل قطاع غزة الميجر جنرال دان هارل وقائد قوات الجيش في القطاع البريجادير دان كوشافي بالاقتراح الثلاثاء الماضي.
وحسب صحيفة «هآرتس» فان الجيش دعا الى احتلال شريطين من الأراضي بطول وعرض عدة كيلومترات، احدهما في شمال قطاع غزة حول مدينة بيت حانون والاخر في الجنوب قرب مدينة خانيونس.واقترح الضابطان إرسال ثلاثة من كتائب المشاة للتمركز في اثنتين من «المناطق الأمنية» إحداهما في شمال قطاع غزة حول مستوطنتي بيت حانون وبيت لاهيا والأخرى وسط القطاع حول مخيم خانيونس، وستكون مساحة المنطقة الأمنية الواحدة بين خمسة وسبعة كيلومترات مما يسمح بإحباط الهجمات بقذائف الهاون التي تستهدف المستوطنات القريبة.
وقالا إن استمرار التصعيد الحالي في القطاع بمعدل يتراوح بين 80 و100 حادثة إطلاق نار في الاسبوع قد يؤدي إلى وقوع خسائر كبرى في الجانب الاسرائيلي لان قذائف الهاون التي تستهدف القوات والمستوطنين أثناء خروجهم من القطاع ستسفر «قطعاً» عن مقتل العديد من الاسرائيليين.
وقالت مصادر أمنية ان موفاز يتعرض لضغوطات اميركية قوية لتجنب تصعيد الوضع. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن «مصادر أمنية» قولها إن أي قرار بالإقدام على أي فعل عسكري في غزة من شأنه أن «ينتج مشكلة عويصة». ويرى موفاز أن السلطة الفلسطينية تستطيع منع الهجمات التي تشنها المنظمات المتشددة.
من جانبه قال النائب الاول لرئيس الوزراء الاسرائيلى شمعون بيريس ان انفصال اسرائيل عن قطاع غزة لا يجوز ان يواكبه انفصال عن الاقتصاد الفلسطينى فى القطاع.ورأى بيريس فى تصريح للاذاعة الاسرائيلية امس انه يجب عدم اغلاق قطاع غزة بعد الانسحاب منه بل افساح المجال امام الفلسطينيين بأن يتنقلوا بحرية عبر المعابر.
كما اعرب عن اعتقاده بأنه يجب اعطاء الضوء الاخضر لنقل السلع الفلسطينية من والى الضفة الغربية.واشار الى ان هناك اقتراحاً ان يتحول معبر رفح الى معبر للمسافرين فقط على ان يتم نقل البضائع عن طريق معبر «نتسانا» لمنع عمليات التهريب حسب قوله.