في ختام لقاء نادر في ايجابيته ونتائجه المستقبلية، بين ممثلي حركة المقاومة الإسلامية «حماس» والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في مقر إقامته في غزة الليلة قبل الماضية، أعلن القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار أن حركته ستحتفل إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وذلك للتأكيد على أن المقاومة هي السبب في تحرير تلك الأرض.
وقال الزهار في تصريحات صحافية أمس «نحن سنحتفل بهذا النصر الذي حققته المقاومة سنحتفل لنرسخ مفهوم أن هذه الأرض حررت بدماء أبناء الشعب الفلسطيني وفى مقدمتهم حركة حماس نحتفل بأن المقاومة هي التي طردت الاحتلال بكل الأسلحة وأهمها سلاح الصمود والإيمان وعدم التسليم للعدو بأي صورة من الصور».
وأشار إلى أن الأراضي التي ستخليها إسرائيل هي أراض فلسطينية وليست للمستوطنين. وقال «إنه يجب أن ندخلها ويدخلها جميع أبناء الشعب الفلسطيني. يذهبوا ليروا حجم الجرائم التي ارتكبت بحق هذه الأرض كما ارتكبت في البيوت وبحق المواطنين».
وفى رده على سؤال حول استمرار التوغلات والاغتيالات: «اعتدوا علينا وسنرد عليهم بالطريقة المناسبة مع التزامنا الكامل بالتهدئة وما اتفقنا عليه في إعلان القاهرة ولذلك نقول على إسرائيل أن تستخلص العبرة من السنوات الماضية وان تنسحب ان أرادت أن تنسحب من دون اعتداءات على الشعب الفلسطيني».
وقال القيادي في «حماس» إسماعيل هنية إن أسباب الاحتقان الداخلي على الساحة الفلسطينية ما زالت قائمة سياسياً رغم النجاح في تطويقها ميدانياً.وأوضح هنية أن من بين هذه الأسباب عدم التقيد بتفاهمات القاهرة في ما يتعلق بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وبترتيب البيت الداخلي الفلسطيني. وتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة لقاءات تعقد في غزة بين ممثلي حركتي فتح وحماس.
من جهته قال خالد البطش أحد قادة الجهاد الإسلامي إن الاجتماع بين لجنة المتابعة والقيادة الفلسطينية «كان ايجابياً»، مشيرا إلى انه تم بحث صيغ عدة لمشاركة الفصائل خصوصاً بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وأوضح أن موقف حركته «لم يتغير إزاء المشاركة في حكومة وحدة وطنية ولكن سيتم بحث هذه الصيغة في اجتماع لجنة الصياغة التي انبثقت عن الاجتماع لضمان مشاركة أي فصيل يريد المشاركة السياسية».