شدد الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، العميد محمد النعيمي على استمرار التنسيق الأمني الخليجي من أجل التصدي للإرهاب في ظل تنامي العمليات الإرهابية وتعرض مدينة شرم الشيخ الساحلية لهجمات دموية.وجاءت تصريحات النعيمي في ندوة فكرية عقدت في قطر الليلة قبل الماضية، أرسل خلالها المشاركون وثيقة تنديد ورفض للاعتداءات الإجرامية على شرم الشيخ ولندن، إلى كل من وزارتي الخارجية المصرية والبريطانية.

وأكد المشاركون في ندوة أقيمت من أجل التضامن مع الحكومتين البريطانية والمصرية ضد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها كل من المدنيتين أسفهم لما تعرضت له المدينتان.وعقدت الندوة الفكرية في نادي الجسرة الثقافي بمشاركة كل من السفير البريطاني لدى الدوحة سيمون كوليس، ونائب السفير المصري لدى الدوحة ياسر الشواف، وأمين عام اتحاد الصحافة الخليجية ناصر العثمان، وممثل عن وزارة الأوقاف القطرية الشيخ أحمد الفرجاني. والعميد محمد النعيمي.

ودعا المشاركون إلى اعتماد ثقافة الحوار والتعايش الحضاري بين الشعوب المختلفة، وشددوا على أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق العدل والأمن للإنسانية جمعاء، وأعلن المشاركون أن العولمة كمفهوم يعني التقارب والتواصل والتعاون بين شعوب العالم المختلفة تحت مظلة واحدة من قيم الإخاء الإنساني. ورفضوا العولمة التي تعني الاستبداد وفرض الرأي الواحد وجر البشرية إلى كوارث لا حصر لها. كما دعا المشاركون الحكومة البريطانية إلى عدم التعميم والنيل من الجالية الإسلامية والعربية في بريطانيا والتي تعرض الكثيرون منهم للاعتداء بسبب العمليات الإرهابية.

وأعلن المشاركون في ختام الندوة قائمة من المقترحات لمعالجة مشكلة العنف أرسلت منها نسختان لوزارتي الخارجية المصرية والبريطانية، وطالبت قائمة المقترحات بضرورة إظهار سماحة الإسلام في تعامله حتى مع خصومه وبيان حرصه على صيانة الدماء ورعايته العهود والمواثيق. وحصر مشاكل العنف في إطارها الزمني والمكاني وعدم إعطائها حجما أكبر من حجمها.. كما تضمنت المقترحات فتح أبواب الحرية ومناقشة الأفكار لا منعها.. والتثبت من المعلومات وعدم التدخل في سير العدالة والحرص على نشر نتائج التحقيقات النهائية.

وبدوره أكد العميد النعيمي على استمرار التنسيق الأمني بين دول مجلس التعاون، وقال لـ «البيان» إن هناك برنامجا سنويا للاجتماعات الأمنية، ولفت النعيمي إلى أن الاتفاقات الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي تضمن تنسيقاً أمنياً شاملاً.وألقى السفير البريطاني، كلمة بالعربية وصف فيها العمليات التي جرت في بريطانيا ومصر بالعمليات الإرهابية والإجرامية لكنه دعا في الوقت نفسه لتفهم الأسباب. وشدد كوليس على ضرورة منح جميع المواطنين في بريطانيا حقوقهم، ووضع خطة تعاون بين الجاليات المختلفة كي يدرك الجميع أنهم جزء من بريطانيا ولديهم الحقوق السياسية المتساوية وفرصة التعبير عن آرائهم بالطرق السلمية.

الدوحة ـ أيمن عبوشي