حذر الرئيس الكوبي فيدل كاسترو المعارضين في بلاده من تنظيم المزيد من مسيرات الاحتجاج واصفاً المعارضة بأنها «مرتزقة» الولايات المتحدة. وذلك في الوقت الذي وصلت فيه مسيرات الاحتجاج ذروتها في كوبا ضد حكومة كاسترو.وقال كاسترو خلال احتفال في هافانا بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين للثورة الكوبية إن الشعب الثوري الكوبي لن يسمح لـ «مرتزقة» العدو الرئيسي الأيديولوجي لكوبا بأن يمضوا قدماً.
وهاجم الرئيس الكوبي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لجهودها في تقويض سلطته عن طريق استخدام «المرتزقة» وصرف 100 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب على البث الدعائي عديم الجدوى من طائرة عسكرية استخدمت سابقا في افغانستان والعراق.وكانت المعارضة السياسية انضمت إلى مسيرات احتجاج في الآونة الأخيرة نظمها الكوبيون الذي يشعرون بالغضب إزاء استمرار أزمة الطاقة التي تتسبب في انقطاع التيار الكهربي يومياً إلى جانب ارتفاع معدل العجز الاقتصادي الذي ازداد تدهورا منذ تعرض الجزيرة لاعصار دينيس في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال الناشط المخضرم في مجال حقوق الانسان في كوبا اليزاردو سانشيز «لم أر موجة من الاستياء مثل هذه منذ أربعة عقود».ودفعت حملات الاعتقالات التي شنتها الحكومة الأسبوع الماضي الجماعات المعارضة إلى اتهام نظام كاسترو بالضلوع في حملة جديدة لملاحقة المعارضة. واعتقلت الشرطة يوم الجمعة الماضي 33 معارضاً عقب مسيرة أمام السفارة الفرنسية في هافانا للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وقال معارضون إن 21 شخصاً أطلق سراحهم في اليوم التالي.وكرر كاسترو في خطابه أمام خمسة آلاف شخص اتهاماته بأن الولايات المتحدة تشجع المعارضة وتستغلها في إثارة الحكومة. كما اتهم الإعلام الغربي بالتواطؤ مع الحكومة الأميركية التي قال إنها تضلل العالم في شأن ما يحدث بالفعل داخل بلاده.