استؤنفت في إيران جلسات المحاكمة في مقتل الصحافية الإيرانية الكندية زهرة كاظمي أثناء اعتقالها أمام محكمة الاستئناف أمس، في وقت يستمر إضراب الصحافي المعارض المسجون أكير غانجي عن الطعام، وسط اتهامات لمحاميته شيرين عبادي بالقيام بمهمة نيابة عن الولايات المتحدة لإجبار غانجي على مواصلة إضرابه واستغلال القضية في نهاية المطاف ضد المؤسسة الإسلامية.
في هذه الأثناء أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضرورة وجود وسائل إعلام قوية لتقييم ونقد أداء الحكومة. ومنعت السلطات القضائية الصحافيين الأجانب من حضور جلسات الاستئناف في إطار محاكمة عنصر في الاستخبارات الإيرانية متهم بتوجيه الضربة القاتلة إلى كاظمي كانت تمت تبرئته في 24 يوليو 2004أمام محكمة البداية.
وكانت كاظمي اعتقلت في 23 يونيو 2003 فيما كانت تلتقط صوراً أمام سجن طهران توفيت بعد أسبوعين من اعتقالها، بسبب نزيف في الدماغ اثر تعرضها على الأرجح للضرب.ولم يتم الكشف عن ملابسات وفاة كاظمي حتى الآن بينما أكد القضاء ان الملف لم «يغلق» وسط تبادل الاتهامات بين القضاء ووزارة الاستخبارات.
وأقر القضاء في وقت سابق بأن السجناء يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة ويعتقلون لسنوات من دون محاكمة. وظهرت اتهامات في وسائل الإعلام الإيرانية للمحامية شيرين عبادي التي تتولى قضية كاظمي أيضاً، بالقيام بمهمة نيابة عن الولايات المتحدة في تحريض موكلها الصحافي المسجون أكبر غانجي على مواصلة إضرابه عن الطعام واستغلال القضية في نهاية المطاف ضد المؤسسة الإسلامية، منوهة الى التأييد الذي يبديه الرئيس الأميركي جورج بوش «للجهود الحثيثة» لإطلاق سراح غانجي.
وقالت صحيفة «كيهان» ـ الناطقة باسم تيار المحافظين ـ إن قضية غانجي «مشروع أميركي، بتعاون مقصود أو غير مقصود مع عناصر محلية» لشن حملة دعاية ضد إيران.
وغانجي البالغ من العمر 48 عاماً حكم عليه في العام 2000 بالسجن ست سنوات بتهمة «تشويه سمعة» إيران في مؤتمر دولي عقد في برلين، وأعلن غانجي الإضراب عن الطعام منذ أكثر من 40 يوماً احتجاجاً على رفض القضاء الإفراج عنه بدون شروط قبل نهاية فترة حكمه، ويرقد حالياً في المستشفى في حالة حرجة.
من جهة ثانية، أكد نجاد على ضرورة وجود صحف ووسائل إعلام قوية لتنتقد وتقيم أداء الحكومة الجديدة، معتبراً الصحافة بمثابة النائب الناطق باسم الرأي العام .
ويعد القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون العائق أمام حرية الصحافة في إيران، علماً أن نجاد عضو في حزب اباداجران «التنمية» المحافظ المتشدد الذي يتمتع بأغلبية فى البرلمان وتشير تقارير الى ان نجاد يسعى إلى تشكيل حكومته الجديدة حصرياً من حزب «ابادجران»