مع بدء وصول وفود الدول المشاركة في المفاوضات السداسية حول البرنامج النووي الكوري الشمالي إلى مقر المفاوضات في بكين دعا المفاوض الروسي اليابان إلى عدم استغلال فرصة هذه المفاوضات لإثارة مشكلة الرعايا اليابانيين الذين خطفهم عملاء كوريون شماليون في السبعينات والثمانينات.

ووصل أمس إلى بكين نائب وزير خارجية كوريا الجنوبية سونغ مين سون على رأس وفد بلاده إلى الجولة الرابعة من المحادثات السداسية الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية للقضية النووية في شبه الجزيرة الكورية المقرر عقدها الثلاثاء المقبل. وتعهد سونغ بأن يبذل الوفد الكوري الجنوبي أقصى الجهود الممكنة وبالتعاون الوثيق مع بقية الوفود الأخرى المشاركة في الجولة المقبلة لإرساء الأسس الكفيلة بإيجاد تسوية سلمية للقضية النووية في شبه الجزيرة الكورية.

ويعد الوفد الكوري الجنوبي هو ثاني الوفود المشاركة في الآلية السداسية التي تصل إلى بكين حيث وصل إليها أول من أمس وفد كوريا الشمالية برئاسة نائب وزير الخارجية كيم كي جوان فيما ينتظر وصول الوفد الأميركي برئاسة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا والباسيفيك كريستوفر هيل اليوم الأحد بينما يصل الوفد الياباني برئاسة مدير عام مكتب شؤون آسيا وأوقيانوسيا بوزارة الخارجية ساساي كنيتشيرو، والوفد الروسي برئاسة نائب وزير الخارجية ألكسندر ألكييف غدا الاثنين.

ومن المقرر أن يترأس نائب وزير الخارجية الصيني وو دا وي وفد بلاده إلى الجولة الرابعة من تلك المحادثات المقرر عقدها في مقر قصر الضيافة الرسمي (دياويوتاي) غرب العاصمة بكين وهو المكان ذاته الذي انعقدت فيه الجولات الثلاث السابقة فيما لم يتحدد بعد موعد لاختتامها حيث تركت مفتوحة لإفساح المجال أمام الوفود لإجراء مناقشات مستفيضة ومتعمقة أملا في الخروج بنتائج ملموسة.

في هذه الأثناء نقلت وكالة أنباء «ريا ـ نوفوستي» عن رئيس الوفد الروسي قوله ان «اليابان تريد بالتأكيد طرح المشكلة لكن الموقف الروسي الذي تعرفه طوكيو، هو ان ذلك لن يكون مفيدًا». وأضاف ان اليابان تستطيع طرح مشكلة المخطوفين في مناسبة أخرى. وقال ان «هذه المفاوضات السداسية تجرى للتركيز على المسألة الأساسية: المشكلة النووية في شبه الجزيرة الكورية، ولن يكون صحيحاً إضفاء مزيد من الصعوبات على هذه العملية من خلال طرح مسائل معقدة ومتفجرة عاطفيا في جدول أعمالها».

وقد أخفقت ثلاث جولات من المفاوضات بدأت منذ 2003 في حل أزمة نووية مستمرة منذ أكتوبر 2002.واعترفت كوريا الشمالية بأنها خطفت 13 من الرعايا اليابانيين في السبعينات والثمانينات لتدريب جواسيس كوريين شماليين على لغة اليابان وثقافتها. وتمكن خمسة منهم من العودة إلى اليابان في 2002 ، أما الثمانية الآخرون فأكدت بيونغيانغ أنهم توفوا.وكانت كوريا الشمالية قد استبقت الجولة المقبلة بالإعلان أول من أمس عن اقتراح بناء آلية سلام دائمة في شبه الجزيرة الكورية تحل محل اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب بين الكوريتين عام 1953 (دون إبرام معاهدة سلام دائمة).