أثارت عملية إطلاق النار في قطار الأنفاق على رجل باكستاني الأصل أول من أمس جدلاً واسعاً في الصحف والمنظمات الحقوقية البريطانية حول اتباع الشرطة هناك ما يبدو سياسة إطلاق النار للقتل في دولة لا يحمل بها أسلحة إلا ضباط الشرطة المتخصصون، فيما تستمر عمليات التفتيش والتحري بحثاً عن المشتبه فيهم الأربعة والذين فشلوا في تفجير شبكة النقل في لندن الخميس الماضي .

ونشرت صحيفة «التايمز» في مقال افتتاحي يدافع عن الشرطة إن «الواجب الملح هو إنقاذ الأرواح والدقة المتناهية لعمل الشرطة في مجتمع مسالم يجب ان تنحى جانباً.» ولكن صحيفة «الفاينانشال تايمز» أفادت أن الشرطة «اتخذت منعطفاً يحتمل أن يكون خطيراً» بينما قالت «الدايلي ميل» ان الشرطة تخاطر بأن تتهم بالتصرف «بالشكل السيئ الذي يتصرف به الإرهابيون».

وقالت الصحف ان الشرطة تعمل بموجب قواعد سرية جديدة يطلق عليها الاسم الرمزي «العملية كراتوس» والتي تسمح للشرطة بالتصويب على الرأس مباشرة وليس الجسد إذا كان لدى المشتبه فيه قنبلة.ومن جانبها، أعلنت سكوتلانديارد أن القتيل له صلة بالتحقيقات في الانفجارات. وقالت الشرطة في تصريح مكتوب للصحافة إن «التحقق جار لمعرفة هوية الرجل ولا يُعرف بعد إن كان من الأشخاص الأربعة الذين وزعت صورهم ونسعى إلى تحديد هوياتهم».

وأضافت الشرطة في بيانها أن «الرجل الذي قتل كان يخضع لمراقبة الشرطة لأنه خرج من منزل موضوع تحت المراقبة في إطار التحقيق في الحوادث التي وقعت أمس». وأوضحت «ان عناصر الشرطة الذين كانوا يتولون الحراسة تبعوه حتى المحطة. ولقد أثارت ثيابه وتصرفاته الشكوك». ولكن مجموعات الضغط المسلمة قالت إنها صدمت بحادث القتل ودعت لإجراء تحقيق شامل.

وقالت لجنة حقوق الإنسان الإسلامية إنها قلقة للغاية مما يبدو انه سياسة «اضرب لتقتل». وقال مسعود شادجاره رئيس اللجنة في بيان «اللجنة تخشى أن حادث القتل قد لا يكون الأول فقط في سلسلة من قيام الشرطة بالقتل في مرحلة ما بعد السابع من يوليو» .واشترك مئات من ضباط الشرطة كان بعضهم مسلحاً بالمدافع والأسلحة الآلية في ثلاث مداهمات على الأقل في أنحاء لندن وجابت الشرطة شوارع المدينة وفتشت منازل بحثاً عن أربعة مشتبه فيهم في حوادث التفجيرات الفاشلة الخميس الماضي.

وأعلن معاون مدير شرطة لندن اندي هيمان، انه عثر على قميص كان يرتديه مشبوه التقطت صور له الخميس على كاميرات المراقبة على مسافة قريبة من محطة ستوكويل. وداهم ضباط مسلحون مبنى سكنياً في جنوب لندن واعتقلوا رجلاً في ما يتعلق بهجمات يوم الخميس الفاشلة في الوقت الذي قام فيه قناصة بتغطيتهم من فوق الأسطح. وقال رئيس شرطة لندن ايان بلير ان قواته تواجه «أضخم تحد» في العمليات في تاريخها. وأضاف في مؤتمر صحافي «هذا تحقيق يتحرك بسرعة شديدة... إننا نواجه تهديدات غير معروفة من قبل وخطراً كبيراً».